الرئاسي يناقش التصعيد الإقليمي ويحذر الحوثيين من جرّ اليمن إلى مواجهة دولية

الرئاسي يناقش التصعيد الإقليمي ويحذر الحوثيين من جرّ اليمن إلى مواجهة دولية

ناقش مجلس القيادة الرئاسي، تداعيات التصعيد العسكري الإقليمي، واتخذ عدداً من الإجراءات والقرارات الهادفة إلى ردع التهديدات وتعزيز الجاهزية الأمنية والعسكرية، في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة.

جاء ذلك خلال اجتماع برئاسة رشاد العليمي، وبحضور رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني، لاستعراض المستجدات الوطنية والإجراءات الحكومية المطلوبة على مختلف المستويات، إلى جانب التطورات الإقليمية وفي مقدمتها التصعيد العسكري غير المسبوق في المنطقة وانعكاساته المحتملة على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

وأكد المجلس تضامن الجمهورية اليمنية الكامل مع الدول الشقيقة التي تعرضت لهجمات إيرانية، مديناً بشدة الاعتداءات التي استهدفت سيادة كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية، معتبراً أنها انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

كما حمّل المجلس النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لردع الانتهاكات المتكررة لسيادة الدول.

وفي السياق، حذّر المجلس الرئاسي جماعة الحوثي من الانخراط في التصعيد العسكري الإقليمي أو استخدام الأراضي اليمنية منصة لهجمات عابرة للحدود بالوكالة عن إيران، مؤكداً رفض اليمن الزج بشعبه في صراعات دولية مدمرة.

محليا، استعرض الاجتماع الأوضاع العامة في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، بما في ذلك جهود الحكومة والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية لتعزيز الأمن والاستقرار وتحسين الخدمات والظروف المعيشية للمواطنين.

وجدد المجلس دعمه الكامل للإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية التي تنفذها الحكومة، وفي مقدمتها إقرار الموازنة العامة للدولة للمرة الأولى منذ سنوات، باعتبارها خطوة مهمة لتعزيز الانضباط المالي والشفافية وتحسين كفاءة الإنفاق واستعادة ثقة المواطنين والمانحين بمؤسسات الدولة.

كما أشاد المجلس بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن، بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد محمد بن سلمان، بما في ذلك تقديم دعم اقتصادي جديد بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي للمساهمة في دفع رواتب موظفي الدولة وتعزيز الاستقرار والتعافي الاقتصادي.

واستمع المجلس إلى إيجاز حول الموقف العسكري ومستوى الجاهزية القتالية للقوات المسلحة والأمن، مشيداً بيقظتها في التصدي لهجمات الحوثيين والتنظيمات الإرهابية المتحالفة معها، وإحباط محاولاتها لاختراق الجبهة الداخلية.

وفي ختام الاجتماع، ناقش المجلس السيناريوهات المحتملة للتطورات المحلية والإقليمية والخيارات المتاحة للتعامل معها، واتخذ عدداً من القرارات والتوصيات اللازمة لمواجهة التحديات الراهنة.