يعقد مجلس الأمن الدولي، منتصف ليلة الأحد، اجتماعاً طارئاً لمناقشة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وما تبعه من هجمات صاروخية طالت عدة دول في المنطقة.
وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن المجلس المؤلف من 15 عضواً، سيجتمع بطلب من فرنسا، على أن تترأس بريطانيا الاجتماع بصفتها الرئيس الدوري للمجلس خلال الشهر الجاري.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد دعا في وقت سابق اليوم، إلى عقد الاجتماع الطارئ، محذراً من أن اندلاع الحرب يحمل عواقب وخيمة على السلام والأمن الدوليين، ومشدداً على ضرورة وقف التصعيد في المنطقة.
وفي سياق متصل، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، محذراً من أن استخدام القوة في مختلف أنحاء المنطقة يقوض السلام والأمن الدوليين.
وقال غوتيريش في بيان إن على جميع الدول الأعضاء احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر التهديد باستخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.
ودعا الأمين العام إلى وقف فوري للأعمال العدائية وخفض التصعيد، محذراً من أن استمرار المواجهات ينذر باندلاع صراع إقليمي أوسع ستكون له عواقب وخيمة على المدنيين والاستقرار الإقليمي، كما حث جميع الأطراف على العودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكداً أنه لا بديل عملياً عن التسوية السلمية للنزاعات الدولية.
من جانبها، نددت حكومات ألمانيا وفرنسا وبريطانيا بالضربات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج والشرق الأوسط، معتبرة الهجمات تصعيداً خطيراً يهدد استقرار المنطقة.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بيان مشترك إن الدول الثلاث تدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على دول المنطقة.
ميدانياً، شهد اليوم الأول من المواجهة تصعيداً واسعاً، حيث أعلنت إيران تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت ست دول في الخليج والشرق الأوسط، هي الإمارات وقطر والبحرين والسعودية والكويت والأردن، مؤكدة أن الضربات استهدفت ما وصفته بالأصول العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وفي المقابل، شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية مكثفة على العاصمة الإيرانية طهران وعدد من المدن الأخرى بينها أصفهان وتبريز وكرمنشاه، مستهدفة مواقع عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالبرنامج العسكري الإيراني.
وأفادت تقارير دولية بوقوع انفجارات واسعة في طهران منذ صباح السبت، في حين أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مقتل قائد أو اثنين دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
في السياق، أعلنت عدة دول خليجية اعتراض صواريخ إيرانية فوق أراضيها، حيث أكدت الإمارات اعتراض صواريخ فوق أجوائها مع سقوط شظايا في أبوظبي أدت إلى مقتل شخص واحد، فيما أعلنت قطر اعتراض عدة موجات صاروخية، كما اعترضت الكويت والأردن صواريخ باليستية في أجوائهما.
وأكدت البحرين إلى أن الهجمات استهدفت مناطق قريبة من مقر القيادة الأمريكية للأسطول الخامس في المنامة، بينما أعلنت السعودية أن صواريخ إيرانية استهدفت منطقتي الرياض والمنطقة الشرقية.
وفي ظل التصعيد، هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز أمام السفن العابرة، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدء المعركة ودعا الإيرانيين إلى "السيطرة على دولتهم"، بينما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب لن تتوقف إلا بتغيير النظام في طهران.
تابع المجهر نت على X
