أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، بدء عملية عسكرية موسعة داخل إيران، مؤكداً أن القوات المسلحة الأميركية شرعت في "عمليات قتالية كبرى" تستهدف ما وصفه بـ "التهديدات الوشيكة" الصادرة عن النظام الإيراني.
وقال ترامب، في خطاب متلفز، إن الهدف من العملية هو "حماية الشعب الأميركي والقضاء على مصادر الخطر المباشر" التي تمثلها إيران ضد الولايات المتحدة وقواتها وقواعدها في الخارج، إضافة إلى حلفائها حول العالم، معتبرًا أن طهران تمثل "الراعي الأول للإرهاب على مستوى الدول".
وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي "أبدًا"، مشيرًا إلى أن القوات الأميركية كانت قد نفذت في يونيو الماضي عملية عسكرية تحت اسم "مطرقة منتصف الليل"، استهدفت منشآت فوردو ونطنز وأصفهان، وأسفرت عن تدمير برنامج إيران النووي، حد قوله.
واتهم ترامب طهران بمحاولة إعادة بناء برنامجها النووي وتطوير صواريخ بعيدة المدى قادرة على تهديد أوروبا والقوات الأميركية وربما الأراضي الأميركية مستقبلاً، معلنًا أن العملية الحالية ستشمل" تدمير الصواريخ الإيرانية وتسوية صناعتها الصاروخية بالأرض"، إضافة إلى "القضاء على البحرية الإيرانية".
ووجه ترامب تحذيرًا مباشرًا إلى عناصر الحرس الثوري الإيراني والقوات المسلحة وأجهزة الأمن، داعيًا إياهم إلى "إلقاء أسلحتهم مقابل حصانة كاملة"، ومتوعدًا من يرفض بذلك بـ"موت محتوم".
كما شدد على أن واشنطن ستعمل على منع وكلاء إيران في المنطقة من تنفيذ هجمات ضد القوات الأميركية أو استهداف الملاحة الدولية، في إشارة إلى نشاط جماعات مسلحة مرتبطة بطهران في عدة دول بالشرق الأوسط.
وفي خطابه الذي حمل نبرة تصعيدية، دعا ترامب الشعب الإيراني إلى البقاء في الملاجئ وعدم مغادرة منازلهم، محذرًا من خطورة الأوضاع الميدانية.
كما خاطب الإيرانيين بالقول إن "ساعة حريتهم قد اقتربت"، وحثهم على "تولي زمام حكومتهم" بعد انتهاء العمليات.
وأكد أن إدارته اتخذت إجراءات لتقليل المخاطر على الجنود الأميركيين، لكنه أقر بإمكانية وقوع خسائر في صفوف القوات الأميركية، واصفًا المهمة بأنها "من أجل المستقبل" وليست "من أجل اللحظة الراهنة".
واستعرض الرئيس الأميركي سلسلة هجمات اتهم إيران أو وكلاءها بالوقوف وراءها، من بينها تفجير مقر مشاة البحرية الأميركية في بيروت عام 1983، والهجوم على المدمرة الأميركية "يو إس إس كول"، إضافة إلى استهداف قوات أميركية في العراق وسوريا ومهاجمة سفن عسكرية وتجارية في المنطقة.
واختتم ترامب خطابه بالتأكيد على أن الجيش الأميركي "لا يضاهيه أي جيش في العالم"، متعهدًا بتحقيق النصر، ومشددًا على أن هذه" لحظة عمل" لن تسمح فيها الولايات المتحدة باستمرار ما وصفه بالتهديد الإيراني.
تابع المجهر نت على X
