الحوثيون يفرضون حصاراً أمنياً ومراقبة على الشيخ الأحمر في صنعاء

الحوثيون يفرضون حصاراً أمنياً ومراقبة على الشيخ الأحمر في صنعاء

فرضت جماعة الحوثي الإرهابية، إجراءات مشددة أمام منزل الشيخ القبلي والبرلماني حمير عبدالله الأحمر، في منطقة الحصبة شمالي العاصمة المختطفة صنعاء، في ظل توسيع دائرة المراقبة الأمنية والتضييق السياسي.

وبحسب مصادر خاصة نقل عنها الصحفي فارس الحميري في حسابه على "إكس"، فقد عين الحوثيون مشرفاً تابعاً لهم عند البوابة الرئيسية لمنزل الأحمر، لمتابعة حركة الداخلين والخارجين، وذلك عقب سحب القوة الأمنية التي كانت تطوق المنزل منذ منتصف فبراير الجاري، مع الإبقاء على مركبتين أمنيتين في محيطه، في مؤشر على استمرار الحصار بصيغة مختلفة وأكثر إحكاماً.

وخلال الساعات الماضية، منعت الجماعة عدداً من الشخصيات القبلية والاجتماعية من دخول المنزل، وأعادتها من البوابة، بينهم شخصيات قبلية بارزة ونجل رجل أعمال معروف، في خطوة تعكس سعياً واضحاً لعزل الأحمر وقطع امتداداته الاجتماعية والقبلية. وفقا للمصادر.

وذكرت المصادر، أن الحوثيين زرعوا عبر مختصين في برمجة الاتصالات أجهزة تنصّت متطورة في مبانٍ وشقق مجاورة، بهدف مراقبة وتسجيل جميع المكالمات الصادرة والواردة لأي هاتف داخل المنزل وفي محيطه، ما يمثل انتهاكاً صارخاً للخصوصية وتوسيعاً لسياسة المراقبة الأمنية خارج الأطر القانونية.

وكان مسلحو الجماعة قد فرضوا منتصف فبراير، طوقاً أمنياً مشدداً حول منزل الأحمر في الحصبة، دون إعلان مبررات واضحة لهذه الإجراءات، ما أثار تساؤلات حول دوافع التصعيد وأبعاده السياسية.

ويُعد حمير عبدالله الأحمر شخصية سياسية وقبلية بارزة، إذ تم اختياره مطلع عام 2023 زعيماً لمشايخ قبائل حاشد، إحدى أكبر القبائل اليمنية وأكثرها تأثيراً، الأمر الذي يمنح هذه التطورات أبعاداً تتجاوز الإطار الأمني إلى سياق الصراع على النفوذ وإعادة تشكيل موازين القوى داخل مناطق سيطرة الحوثيين.

وتعكس هذه الإجراءات وفق مراقبين، توجهاً متصاعداً نحو إحكام القبضة الأمنية على القيادات الاجتماعية والقبلية، في مشهد يعمّق الانقسام ويكرس مناخ الترهيب السياسي في مناطق سيطرة الجماعة.