الحوثيون يفرضون جبايات قسرية تحت مسمى "قافلة العيد" لدعم الجبهات

الحوثيون يفرضون جبايات قسرية تحت مسمى "قافلة العيد" لدعم الجبهات

فرضت جماعة الحوثي الإرهابية، جبايات مالية وعينية بقوة السلاح على التجار والمواطنين في مختلف مديريات محافظة إب، وسط اليمن، في تصعيد جديد يفاقم الأوضاع المعيشية المنهارة ويثقل كاهل السكان بالتزامن مع حلول عيد الأضحى، تحت مبررات دعم جبهات القتال.

وأفادت مصادر محلية، بأن الجماعة ألزمت الوجهاء والمشائخ ومسؤولي المديريات وعُقّال الحارات والقرى بتحصيل مبالغ مالية ومساعدات عينية من التجار وأصحاب المحلات والمزارعين ومربي المواشي، ضمن حملات جباية تحت مسمى "عيدية الجبهات".

وذكرت المصادر أن الحوثيين فرضوا جبايات مالية على التجار وأصحاب المحلات التجارية في مديريات حبيش والمخادر، إضافة إلى الظهار والمشنة بمدينة إب، إلى جانب مناطق واسعة جنوب وشرق وغرب المحافظة، تحت ذريعة تمويل جبهات القتال.

وأضافت أن الجماعة طالبت السكان في عدد من المديريات بتقديم أغنام وأبقار ومواد عينية لصالح مقاتليها، بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى.

كما فرضت على المزارعين ومربي المواشي في الأرياف، تقديم أضاحي العيد لصالح عناصرها، عبر توجيهات ألزمت عُقّال القرى بجمع أعداد محددة من الأضاحي من الأهالي، وهو ما قوبل برفض مجتمعي واسع.

وأشارت المصادر أن بعض المواطنين تعرضوا للنهب بالقوة من قبل عناصر الحوثيين في عدة مديريات، بينها مديرية القفر شمال المحافظة، حيث جرى الاستيلاء على ثور يعود لأحد المواطنين، إضافة إلى نهب مواشٍ في مديريتي العدين ومذيخرة، مع إلزام وجهاء ومواطنين بتقديم مواشٍ قسراً.

وتأتي هذه الحملة بالتزامن مع استمرار فرض رسوم وإتاوات على تجار وبائعي المواشي في مداخل المدن والأسواق، بمبالغ تصل إلى 30 ألف ريال على الأبقار و15 ألف ريال على الأغنام، مستغلة النشاط التجاري المتزايد قبيل عيد الأضحى، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار المواشي وزيادة الأعباء على المواطنين.

وتعيد الممارسات الحوثية إلى الأذهان أساليب الجباية القسرية للحكم الإمامي التي ثار اليمنيون ضده في السادس والعشرين من سبتمبر 1962م.