مركز حقوقي: إنهاء الحماية المؤقتة لليمنيين يخالف مبدأ عدم الإعادة القسرية (تفاصيل)

مركز حقوقي: إنهاء الحماية المؤقتة لليمنيين يخالف مبدأ عدم الإعادة القسرية (تفاصيل)

أعرب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) عن قلقه إزاء قرار الإدارة الأمريكية إنهاء برنامج الحماية المؤقتة (TPS) لليمنيين، معتبراً أن الخطوة تمثل انتهاكاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية والتزامات الولايات المتحدة بموجب القانون الدولي.

وأكد المركز في بيان، أن اليمن لا يزال يشهد نزاعاً مسلحاً وانهياراً واسعاً في منظومة الحقوق والحريات، وأن الظروف التي بُني عليها منح الحماية عام 2015 ما زالت قائمة بل تفاقمت.

ورفض المركز الفرضية التي أوضحتها وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، أن القرار يستند إلى تقييم يفيد بأن اليمن لم يعد يستوفي الشروط القانونية لبرنامج الحماية.

كما رفض الادعاءات بوجود ملاذات آمنة داخل اليمن، معتبراً أن المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية تعاني هشاشة أمنية وأزمات اقتصادية حادة، فضلاً عن ضعف سيادة القانون، بما يجعلها غير قادرة على استيعاب العائدين أو توفير الحماية الكافية لهم.

وشدد المركز على أن إعادة اليمنيين في الظروف الراهنة تمثل خرقاً صريحاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية (Non-Refoulement)، في ظل انعدام الضمانات القانونية والأمنية داخل اليمن، لافتاً إلى أن غالبية المستفيدين من البرنامج ينحدرون من مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة أمريكياً منظمة إرهابية، ما قد يعرضهم لخطر الاعتقال أو الملاحقة بتهم تتعلق بـ"الارتباط بدول أجنبية".

وطالب المركز وزارة الأمن الداخلي بالتراجع عن القرار وإعادة تقييم الأوضاع استناداً إلى تقارير ميدانية مستقلة، كما دعا الكونجرس الأمريكي إلى التدخل لضمان حماية حقوق اليمنيين المقيمين في الولايات المتحدة ومنع تعريضهم لخطر الترحيل القسري.

وفي السياق، قال نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين مصطفى أحمد نعمان إن نحو أربعة آلاف يمني سيتضررون من القرار، مبينا أن الخطوة لم تكن مفاجئة في ضوء سياسة الإدارة الأمريكية الحالية تجاه المهاجرين.

وأكد في تصريح لوكالة أنباء "شينخوا"، إمكانية لجوء المتضررين إلى المسار القانوني للطعن في القرار، موضحا استمرار السفارة اليمنية في واشنطن بالتواصل لدعم المشمولين به.

وكانت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم، قد أعلنت، الجمعة، إنهاء تصنيف اليمن ضمن برنامج الحماية المؤقتة، بعد مراجعة أوضاع البلاد، مؤكدة أن البرنامج مؤقت بطبيعته” وأن استمرار العمل به يتعارض مع المصلحة الوطنية.

وأشارت إلى منح المستفيدين مهلة 60 يوماً للمغادرة الطوعية، وإمكانية توقيف وترحيل من لا يملكون أساساً قانونياً آخر للبقاء عقب سريان القرار.

يُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد منحت اليمن وضع الحماية المؤقتة في سبتمبر 2015 استناداً إلى وجود نزاع مسلح مستمر آنذاك، معتبرة أن عودة المواطنين تشكل تهديداً خطيراً لسلامتهم الشخصية.