الرئيس العليمي يحشد دعمًا دوليًا لاستعادة الدولة وردع المشروع الإيراني (تفاصيل)

الرئيس العليمي يحشد دعمًا دوليًا لاستعادة الدولة وردع المشروع الإيراني (تفاصيل)

أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، سلسلة لقاءات رفيعة على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي، ركزت على حشد دعم دولي وأوروبي فاعل لاستكمال استعادة مؤسسات الدولة اليمنية، وردع التهديدات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني، وتعزيز الأمن الإقليمي وأمن البحر الأحمر.

وفي إطار لقاءاته، استقبل الرئيس العليمي كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، حيث جرى بحث مستجدات الأوضاع الوطنية، وفي مقدمتها التحولات الأخيرة المدعومة من المملكة العربية السعودية، بما في ذلك تشكيل حكومة جديدة، والتقدم في توحيد القرارين الأمني والعسكري، وتحسين الخدمات الأساسية.

وأكد رئيس مجلس القيادة أهمية تعزيز الدعم الأميركي سياسيًا واقتصاديًا وتنمويًا، وتسريع استئناف البرامج التنموية والإنسانية، ودعم قدرات الحكومة والبنك المركزي للحفاظ على استقرار العملة.

وشدد على أن حماية الدولة اليمنية تمثل قضية أمن إقليمي ودولي، في ظل استمرار المشروع الإيراني وأذرعه المسلحة، مشيدًا بالتزام الولايات المتحدة بحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

كما التقى الرئيس العليمي، وزراء مملكة هولندا ديك سخوف، ورئيس وزراء جمهورية فنلندا بيتري أوربو، حيث ناقش معهما آفاق تعزيز العلاقات الثنائية، والدعم الأوروبي المطلوب لتعزيز حضور مؤسسات الدولة واستدامة التعافي الاقتصادي.

ودعا إلى مقاربة أوروبية أكثر صرامة تجاه الحوثيين، عبر توسيع العقوبات على شبكات التمويل والتهريب، ودعم آليات الملاحقة القانونية، مشيراً إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على اليمن بل يمتد إلى أمن البحر الأحمر والاقتصاد العالمي.

وأشاد بالدور الفنلندي في الوساطة الدولية، وبالموقف الهولندي الداعم لتشديد الإجراءات الأوروبية تجاه الحرس الثوري الإيراني وأذرعه في المنطقة.

وفي لقاء آخر، استقبل الرئيس العليمي وزير خارجية مملكة البحرين الدكتور عبداللطيف الزياني، حيث ثمن مواقف البحرين الثابتة إلى جانب الشرعية الدستورية، والتزامها بوحدة اليمن وسيادته.

وأشار إلى أن تشكيل حكومة كفاءات سياسية يمثل خطوة إصلاحية لتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة وتحسين بيئة الأعمال والاستقرار النقدي والخدمي، مؤكداً أن الزخم الخليجي بدعم حاسم من المملكة العربية السعودية، يفتح نافذة استراتيجية لاستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.

كما التقى الرئيس العليمي، رئيس الوزراء بجمهورية السودان كامل إدريس الطيب، حيث جدد موقف اليمن الثابت والداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة خارج مؤسسات الدولة الشرعية.

وأكد الرئيس العليمي، أن ما تشهده بعض دول المنطقة من دعم مليشيات موازية للجيوش النظامية يمثل نمطاً خطيراً يهدد الدول الوطنية، مشدداً على أهمية تنسيق المواقف العربية لمواجهة مشاريع زعزعة الاستقرار، وتعزيز أمن البحر الأحمر.

كما أبدى تطلعه لتطوير آلية تشاور ثنائية لتبادل الخبرات في ردع المليشيات وإعادة بناء المؤسسات بعد الصراع.

وفي مجمل لقاءاته، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمثل قضية عالمية، وأن نجاح الدولة اليمنية في استعادة مؤسساتها وبسط سيطرتها الكاملة على أراضيها يعد استثمارًا استراتيجيًا لأمن الخليج والملاحة الدولية والسلام العالمي.