أكد الرئيس رشاد العليمي، أن أمن الممرات المائية والملاحة الدولية مرهون ببناء مؤسسات الدولة اليمنية واعتماد استراتيجية ردع فاعلة ضد الجماعات الإرهابية، داعيًا إلى مقاربة دولية شاملة تحقق الاستقرار الإقليمي والأمن المستدام، وترتكز على إنهاء التهديدات طويلة الأمد بدلًا من سياسات الاحتواء المؤقتة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية حول أمن الممرات المائية ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث أوضح الرئيس العليمي أن التهديدات في البحر الأحمر وباب المندب تمثل معضلة جيوسياسية معقدة، تتداخل فيها أدوار جماعات مسلحة مدعومة من قوى إقليمية، وفي مقدمتها النظام الإيراني، مع محدودية قدرات الدولة الوطنية في مواجهة الإرهاب.
وحذر العليمي، من أن مليشيات الحوثي ستظل تهديدًا دائمًا للمصالح الإقليمية والدولية حتى في حال توقفت مؤقتًا عن عملياتها، مؤكدًا أن المبادرات التكتيكية السابقة، ومنها مبادرة "حارس الازدهار" والعملية "أسبيدس"، لم تعالج جذور المشكلة بقدر ما أسهمت في عسكرة المنطقة.
ودعا إلى استراتيجية دولية أشمل تقوم على احترام سيادة الدول ودعم الحكومات الوطنية الهشة، لا سيما في اليمن والصومال، وتعزيز الشراكات الإقليمية، بما في ذلك تفعيل دور مجلس الدول المشاطئة للبحر الأحمر وقوة المهام المشتركة 152.
وجدد الرئيس العليمي التأكيد أن استدامة أمن الملاحة الدولية تبدأ من تثبيت الأمن والاستقرار في اليمن، وتعزيز الشراكة الدولية لبناء مؤسسات الدولة وتمكينها من ردع الجماعات المسلحة ومنع أي تهديدات عابرة للحدود.
تابع المجهر نت على X
