توجيهات رئاسية بسرعة عودة الحكومة إلى عدن وسط تحذيرات من التصعيد (تفاصيل)

توجيهات رئاسية بسرعة عودة الحكومة إلى عدن وسط تحذيرات من التصعيد (تفاصيل)

وجه الرئيس رشاد العليمي، الخميس، بعودة جميع أعضاء الحكومة إلى الداخل خلال 24 ساعة، والعمل من العاصمة المؤقتة عدن، في خطوة تعكس توجهاً جاداً لتفعيل أداء الحكومية في الداخل، وفق ما نشره وزير الدولة عبدالغني جميل في تدوينة على منصة "إكس".

وقال الوزير جميل، إن التوجيهات الرئاسية صدرت بالتنسيق مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور شايع محسن الزنداني، وتقضي بعودة كافة أعضاء الحكومة إلى البلاد خلال 24 ساعة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون "مرحلة تنمية وخدمات"، إلى جانب التعامل بحزم مع أي تصعيد، في حال عدم انصياع "مليشيات الكهنوت" لمسار السلم.

وجاء هذا التصريح قبيل وصول عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، إلى مطار عدن الدولي، على متن رحلة للخطوط الجوية اليمنية، يرافقه عدد من الوزراء، في إطار ترتيبات انتقال قيادات الدولة والمسؤولين التنفيذيين للعمل من الداخل.

وبحسب مصادر حكومية، ضم الوفد وزير التربية والتعليم عادل عبدالمجيد، ووزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، إلى جانب مسؤولين آخرين، في خطوة وصفت بأنها تعكس توجهاً جماعياً لبدء مرحلة عمل ميداني مباشر من العاصمة المؤقتة.

بالتزامن مع ذلك، شهدت عدن توترات أمنية قادتها عناصر الانتقالي المنحل، تمثلت في هتافات مناهضة للمستشار فلاح الشهراني، تخللتها أعمال شغب وقطع طرقات وإشعال إطارات في مديرية البريقة ومناطق أخرى، ما تسبب بإرباك حركة المواطنين.

وذكرت مصادر محلية، أن عناصر مسلحة من الانتقالي، شاركت بلباس مدني في الاحتجاجات، وسط اتهامات بمحاولة عرقلة التحركات الحكومية والجهود الرامية إلى تحسين مستوى الخدمات.

ويرى مراقبون سياسيون، أن الانتقالي يسعى تصعيد الأوضاع ونقل مشهد الفوضى الذي شهدته محافظة شبوة مؤخراً إلى عدن، عقب دعوات أطلقها رئيس المجلس عيدروس الزبيدي.

وفي السياق، أكد المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، في إحاطته أمام مجلس الأمن، اليوم، أن الصراع في اليمن بات أكثر تعقيداً، محذراً من أي خطوات أحادية قد تدفع البلاد نحو مواجهة أوسع.

وشدد غروندبرغ على ضرورة ضبط النفس، مؤكداً أن وحدة مجلس الأمن تمثل عاملاً أساسياً لدعم عملية سياسية شاملة تقودها الأمم المتحدة، وتفضي إلى تسوية مستدامة، معتبراً أنه لا يحق لأي طرف يمني جرّ البلاد إلى صراع إقليمي.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر به البلاد، مع تحركات رسمية لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة من الداخل، مقابل مؤشرات تصعيد ميداني لجر العاصمة المؤقتة إلى مربع الفوضى، ما قد يهدد مسار الاستقرار الذي شهدته خلال الأيام الماضية.