الحكومة تتهم مسؤولين إماراتيين ومرتزقة أجانب بإدارة سجون سرية في اليمن

الحكومة تتهم مسؤولين إماراتيين ومرتزقة أجانب بإدارة سجون سرية في اليمن

كشفت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، عن تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات التي توثق ارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في عدد من المحافظات اليمنية، متهمةً مسؤولين وضباطاً إماراتيين، وعناصر يمنية تابعة للإمارات، إضافة إلى مرتزقة أجانب، بالضلوع فيها.

وأكدت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، في بيان لها الاثنين، أن الانتهاكات المُبلّغ عنها تشمل الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، وممارسات التعذيب.

وأوضحت الوزارة أنها باشرت أعمال الرصد والتوثيق والتحقيق، والتقت بعدد من الضحايا وذويهم والشهود، كما قامت بزيارة مواقع احتجاز سرية تفتقر لأبسط المقومات الإنسانية.

وأشار البيان إلى أن الوزارة اطلعت على تقارير صادرة عن وسائل إعلام ومنظمات حقوقية يمنية وإقليمية ودولية تناولت هذه الانتهاكات، بما في إدارة الإمارات لمراكز احتجاز غير رسمية في اليمن.

وشددت الوزارة على أن هذه الأفعال تمثل خرقاً للدستور اليمني والقوانين الوطنية، إضافة إلى مخالفتها للالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان، مؤكدة أن مرتكبي هذه الانتهاكات "لن يكونوا فوق القانون"، وأن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم.

وأوضحت أنها تواصل استقبال الشكاوى عبر قنواتها الرسمية ومكاتبها في المحافظات، وتعمل على توسيع عمليات التوثيق، تمهيداً لإحالة الملفات إلى الجهات القضائية والوطنية المختصة، بهدف إنصاف الضحايا ومنع إفلات الجناة من العقاب.

كما جدد البيان الحكومي، التأكيد على ضرورة احترام سيادة اليمن وسلامة مواطنيه، وعلى مسؤولية جميع الأطراف المحلية في حماية المدنيين وصون سيادة القانون، مشدداً على أن حماية حقوق الإنسان التزام قانوني وأخلاقي لا يقبل المساومة.

وفي تقارير سابقة، تداولت وسائل إعلام دولية من بينها شبكة BBC ووكالة أسوشيتد برس، شهادات معتقلين سابقين تحدثوا عن تعرضهم للاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، وسوء المعاملة داخل مرافق احتجاز غير رسمية.

وبحسب الشهادات التي وثقتها تلك التقارير، تحدث محتجزون سابقون عن ظروف احتجاز قاسية، شملت التكدس داخل حاويات شحن، والتقييد لفترات طويلة، والحرمان من النوم، والضرب، والصعق بالكهرباء، إضافة إلى مزاعم بوقوع اعتداءات جنسية وإجبار بعض المحتجزين على الإدلاء باعترافات تحت الإكراه.