اجتماع في عدن يؤكد أولوية تعزيز الأمن وإخراج القوات العسكرية من المدينة

اجتماع في عدن يؤكد أولوية تعزيز الأمن وإخراج القوات العسكرية من المدينة

أكد وزير الدولة، محافظ العاصمة المؤقتة عدن، عبدالرحمن شيخ، أن تعزيز الأمن والاستقرار وإخراج القوات العسكرية من داخل المدينة يمثلان أولوية قصوى في المرحلة الراهنة، مشددًا على أهمية الشراكة الفاعلة مع منظمات المجتمع المدني لدعم مسار التنمية وتحسين مستوى الخدمات في المحافظة.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده المحافظ، الثلاثاء، مع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني العاملة في عدن، بحضور عدد مسؤولي السلطة المحلية، لمناقشة دور هذه المنظمات في دعم جهود الاستقرار والنهوض التنموي.

وأوضح المحافظ شيخ أن عدن تمثل "المكسب ورأس المال الحقيقي"، مؤكدًا حرص الجميع على أن تكون مدينة آمنة ومدنية، قادرة على استعادة دورها الريادي كمدينة اقتصادية ونموذج للتعايش والتنوع الثقافي، بعيدًا عن مظاهر العسكرة والفوضى.

وقال المحافظ: "آن الأوان لإخراج عدن من الدائرة التي ظلت تعاني منها خلال الفترات الماضية، وأن نكون شركاء حقيقيين مع منظمات المجتمع المدني في هذا الجانب"، لافتًا إلى أن بناء الدول لا يتحقق بالشعارات، وإنما بالعمل الجاد والمسؤول.

وأشار إلى أن أولويات المرحلة تتمثل في تعزيز الأمن، واستكمال عملية إخراج القوات العسكرية من داخل المدينة، بحيث لا تبقى في عدن سوى التشكيلات الأمنية المختصة بحفظ الأمن والاستقرار والسكينة العامة، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين والنشاط الاقتصادي.

وشدد محافظ عدن على أن ملف الخدمات وتحسين مستواها مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود السلطة المحلية ومنظمات المجتمع المدني وكافة الجهات ذات العلاقة، مؤكدًا أن السلطة المحلية لن تُقصي أو تستثني أحدًا، ولن تؤيد أي أعمال تخريبية، مع التأكيد على احترام العمل المؤسسي وتشجيعه.

وفي سياق متصل، أعلن المحافظ تحديد فترة ثلاثة أشهر لتقييم أداء العاملين في مختلف القطاعات، مؤكدًا أن من يثبت جديته واستمراره في خدمة عدن ستكون السلطة المحلية سندًا وداعمًا له، فيما يتوجب على من لا يستطيع تقديم ما يخدم المدينة أن يفسح المجال للأكفأ.

وجدد محافظ عدن دعوته لمنظمات المجتمع المدني للاضطلاع بدورها الفاعل كشريك أساسي في خدمة المجتمع، مؤكدًا أن الإرث التاريخي والحضاري لمدينة عدن كبير، ويتطلب من الجميع بذل مزيد من الجهود للنهوض بالمدينة واستعادة مكانتها الاقتصادية والحضارية.