سلطات عدن تستعيد مقرات الدولة من الانتقالي المنحل وسط استنفار واسع (تفاصيل)

سلطات عدن تستعيد مقرات الدولة من الانتقالي المنحل وسط استنفار واسع (تفاصيل)

أحكمت السلطات الحكومية في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الخميس، قبضتها على المقرات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل).

وأفادت مصادر مطلعة، بأن قوات العمالقة بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي، نفذت عملية عسكرية لإخلاء مقر ما كان يُعرف بـ"الجمعية العمومية" للإنتقالي في مديرية التواهي.

وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لقرار حل المجلس الصادر في التاسع من يناير الجاري، حيث تسلمت القوات الحكومية حراسة المبنى بعد طرد العناصر الموالية لعيدروس التي حاولت التمرد على القرار.

وكشفت المصادر أن هناك توجيهات عليا بتحويل المبنى إلى مقر لرئاسة مصلحة الضرائب العامة، في إطار خطة شاملة لإعادة توظيف المنشآت المستعادة لصالح مؤسسات الدولة الرسمية.

وفي السياق، شهدت مديرية خور مكسر وصول تعزيزات عسكرية تابعة للفرقة الثانية من قوات العمالقة، والتي بدأت بالانتشار في محيط ساحة العروض والمواقع الحيوية.

وذكرت مصادر محلية، أن خطة الانتشار تأتي لتأمين الحشود الجماهيرية المرتقبة لقبائل الصبيحة، وضمان استقرار السكينة العامة ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن.

وتزامن ذلك مع قرارات إدارية حازمة أصدرها وزير الدولة محافظ عدن، قضت بمنع مغادرة المسؤولين المحليين للعاصمة المؤقتة أو عقد لقاءات مع جهات ومنظمات خارجية دون إذن مسبق، وذلك لضبط المسار الإداري ومنع التجاوزات التي سُجلت مؤخراً.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات المتكاملة، التي حظيت بمتابعة مباشرة من مجلس القيادة الرئاسي، تعكس مرحلة جديدة من الاستقرار الأمني والتحسن المعيشي الذي تشهده عدن، خاصة مع انتظام صرف المرتبات وتفعيل دور الأجهزة الخدمية. 

ووصف سياسيون هذه التحركات بأنها ثمرة جهد استثنائي لغرفة عمليات مشتركة مع الجانب السعودي، نجحت في تحويل الأزمات المتراكمة إلى خطوات عملية ملموسة، مما أعاد للمواطنين ثقتهم بحضور الدولة وفاعلية مؤسساتها في إدارة الشأن العام بعيداً عن الصراعات السياسية.