الكشف عن شبكة سجون سرية للإمارات وعمليات تعذيب في حضرموت

الكشف عن شبكة سجون سرية للإمارات وعمليات تعذيب في حضرموت

كشفت مصادر أمنية في محافظة حضرموت، شرق اليمن، عن شبكة سجون سرية وجرائم تعذيب وإخفاء قسري ارتكبت خلال السنوات الماضية، تقف خلفها قيادات أمنية موالية للإمارات، وذلك بالتزامن مع الكشف عن مواقع احتجاز تحت الأرض داخل مطار الريان بعد إخلائه.

وأكدت المصادر أن المختطفين تعرضوا لتعذيب ممنهج خارج إطار القانون، فيما أظهرت عمليات تفتيش داخل مطار الريان أدلة مادية ووثائق وصور تثبت وجود سجون سرية عميقة.

وأفادت بأن أبو علي الحضرمي الذي كان معين من الإمارات قائداً لقوات الحزام الأمني في حضرموت، أدار شبكة من السجون السرية بعيداً عن رقابة القضاء، بمشاركة قيادات أخرى، ولا يزال بعض المختطفين مخفيين حتى اليوم. وفقا لصحيفة "عكاظ".

وكشفت المصادر أن هذه السجون كانت منتشرة في مواقع عدة أبرزها منطقة الضبة بساحل حضرموت، داخل معسكر الضبة ومعسكر الدعم الأمني أعلى جبل الضبة، حيث تعرض المعتقلون لأبشع أنواع التعذيب، تحت إشراف قيادات إماراتية وتواطؤ من جهات أمنية محلية.

وأوضحت أن الحضرمي اعتمد على عناصر غير مؤهلة عسكرياً، وأقصى الضباط الأكاديميين لضمان تنفيذ أوامر غير قانونية، بما في ذلك مداهمة المنازل دون أوامر قضائية، مع نظام ترقيات تعسفي يهدف للسيطرة على الأفراد.

من جهته، أكد مصدر حقوقي وجود عشرات المخفيين قسرياً في سجون الضبة ومطار الريان ومواقع أخرى، مشيراً إلى تلقيه أسماء لمختطفين منذ عام 2016 ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم.

وفي تسجيل مصور من داخل مطار الريان، كشف مسؤول أمني عن سجون تحت الأرض بعمق يصل إلى 15 متراً وطول عشرات الأمتار، مطالباً بتحقيق شامل والتنقيب عن هذه المواقع باعتبارها دليلاً على جرائم قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

كما أشار إلى توفر معلومات عن وجود مواقع احتجاز سرية أخرى في محافظة شبوة داخل منشأة بلحاف، كانت مخفية بالكامل تحت منشآت قائمة.