أقر مجلس إدارة البنك المركزي اليمني اعتماد معيار وطني موحد وملزم لخدمة رمز الاستجابة السريع (QR Code) لكافة المؤسسات المالية العاملة في الجمهورية اليمنية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تطوير وتعزيز البنية التحتية لأنظمة المدفوعات المالي.
جاء هذا القرار المحوري خلال افتتاح اجتماعات الدورة الثالثة للمجلس لعام 2026، والتي انطلقت يوم الأحد، 29 مارس، في المقر الرئيسي للبنك بالعاصمة المؤقتة عدن برئاسة محافظ البنك المركزي رئيس مجلس الإدارة أحمد غالب المعبقي.
واعتمد المجلس حزمة من القرارات التنظيمية المكملة للمعيار الوطني، شملت إقرار ربط المحافظ الإلكترونية بما يضمن توحيد مسارات الربط ورفع الكفاءة التشغيلية.
كما وافق المجلس على دخول البنك المركزي كمساهم رئيسي في شركة مشغل نظام المدفوعات الفورية (FPS)، مع توجيه الإدارة التنفيذية باستكمال كافة الإجراءات اللازمة لوضع هذه التحولات موضع التنفيذ.
وفيما يتعلق بالأوضاع النقدية، تصدرت ظاهرة شح السيولة من العملة الوطنية نقاشات المجلس، حيث تم إقرار مجموعة من الإجراءات الفورية والمتوسطة للتعامل معها، بالتوازي مع التدخلات المدروسة لضخ السيولة.
وجدد البنك المركزي تأكيده على التمسك بسياسات احترازية متحفظة تسعى لكبح الضغوط التضخمية واستقرار سعر الصرف، مشدداً على استخدامه لكافة الأدوات النقدية والإدارية والقانونية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتجنب الانجرار وراء التوقعات غير المستندة لأسس سليمة.
وجاءت هذه التحركات في ظل تقييم شامل للتداعيات الاقتصادية الإقليمية والدولية المتسارعة التي ضاعفت من الضغوط على الاقتصاد اليمني، لا سيما مع ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وأسعار الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد.
وفي السياق، رحب المجلس بالتقدم الملموس في علاقات اليمن مع المؤسسات المالية الدولية، والذي برز بوضوح من خلال زيارة وفد البنك الدولي رفيع المستوى إلى عدن، والتحضيرات الجارية لعرض تقرير مشاورات المادة الرابعة على مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، مما يعكس تنامياً في الدعم الدولي لجهود الإصلاح المالي والنقدي في البلاد.
تابع المجهر نت على X
