الحوثيون يشددون القيود على حفلات الزفاف ويحتجزون العرسان في إب

الحوثيون يشددون القيود على حفلات الزفاف ويحتجزون العرسان في إب

صعّدت جماعة الحوثي الإرهابية، من قيودها على الأعراس في محافظة إب، وسط اليمن، عبر حملات اعتقال وملاحقة طالت عرساناً ومشاركين في حفلات الزفاف، إلى جانب فرض قيود مشددة على جلسات التصوير ومواكب الأعراس في المدينة.

وقالت مصادر محلية، إن أطقماً أمنية تابعة للجماعة نفذت خلال الأيام الماضية حملات استهدفت عدداً من حفلات الزفاف، حيث أوقفت عرساناً أثناء جلسات التصوير الخاصة بأعراسهم، واحتجزت مركبات مشاركة في مواكب الزفاف بمناطق متفرقة من المحافظة.

وأوضحت المصادر أن شقيق أحد العرسان لا يزال محتجزاً لدى الجماعة منذ ثلاثة أيام، إلى جانب آخرين اعتُقلوا خلال مشاركتهم في جلسة تصوير سبقت انطلاق موكب زفاف إلى إحدى قرى المحافظة.

وفي السياق، كثفت وحدة الضبط المروري التابعة للجماعة حملاتها ضد مواكب الأعراس، حيث أوقفت عدداً من المركبات واقتادتها إلى حوش المرور، كما احتجزت مالكيها وأقارب عرسان، ومارست عمليات ابتزاز بحق أصحاب المركبات وأجبرتهم على دفع مبالغ مالية مقابل الإفراج عنها.

كما فرضت الجماعة قيوداً واسعة على المصورين العاملين في مناسبات الزفاف، ومنعت استخدام الطائرات المسيّرة (الدرون) في التصوير، مهددة المخالفين بالسجن، فيما أُجبر آخرون على توقيع تعهدات بعدم التصوير، الأمر الذي ألحق أضراراً مباشرة بمصادر دخلهم.

وتبرر الجماعة هذه الإجراءات بمنع التصوير في مواقع تصفها بالحساسة والحد من الاختناقات المرورية، غير أن سكاناً وناشطين محليين أكدوا أن أزمة المرور في مدينة إب ومحيطها تعود بالدرجة الأولى إلى تدهور البنية التحتية لشبكة الطرق وضيق الشوارع وغياب أي معالجات مرورية فاعلة.

وأثارت هذه الإجراءات موجة استياء واسعة في أوساط الأهالي، الذين اعتبروا استهداف العرسان ومواكب الزفاف تضييقاً على المناسبات الاجتماعية واعتداءً على إحدى أبرز العادات المرتبطة بالاحتفاء بالأعراس، مطالبين بالإفراج الفوري عن المحتجزين ووقف الممارسات التي تعكر فرحة الأسر خلال موسم الزواج.

وتأتي هذه الحملة ضمن سلسلة من القيود والمضايقات التي تفرضها جماعة الحوثي على الأنشطة الاجتماعية والمهنية في مناطق سيطرتها، بما في ذلك تشديد الرقابة على الفعاليات العامة.