كشف أحد جرحى جماعة الحوثي الإرهابية، عن حجم المعاناة التي يعيشها جرحى الجماعة بعد سنوات من القتال في الجبهات، مُتهما قيادات حوثية بالتخلي عنهم وتركهم يواجهون الفقر والجوع والإهمال.
وقال الجريح في رسالة مصورة، إنه من أوائل المنخرطين في صفوف الجماعة وشقيقه أحد قتلاها، مضيفاً أنه لا يجد في منزله "حتى كيلو طحين أو كيلو دقيق"، رغم أنه قضى سنوات في خدمة الجماعة.
وأوضح أن أوضاعه المعيشية وصلت إلى مرحلة كارثية في ظل تجاهل كامل من القيادات التي أشار إلى أنها "محتجبة عن الناس ومغلقة هواتفها".
وأضاف أن الظروف المعيشية الخانقة منعته حتى من توفير متطلبات الدراسة لأبنائه مع بداية العام الدراسي، مؤكدًا عجزه عن دفع رسوم التسجيل أو شراء الزي المدرسي، ما اضطره إلى إرسال أبنائه للإقامة لدى أقارب الأسرة بسبب عدم قدرته على الإنفاق عليهم.
وأشار إلى أنه أمضى عامين كاملين يطالب بفرصة عمل تمكنه من إعالة أسرته بكرامة، دون أن يتلقى أي استجابة ممن قاتل معهم في الجبهات.
ووجّه الجريح الحوثي مناشدة لزعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، مطالبًا بالنظر في أوضاع الجرحى وأُسر القتلى، مؤكدًا أن ما يعيشه هو وآلاف غيره من ضحايا الحوثيين يكشف حجم الإهمال الذي يتعرضون له بعد استنزافهم في المعارك.
وفي انتقاد حاد للجماعة، قال إن المشروع الذي رفع شعار رفع الظلم عن الناس انتهى إلى ممارسة ظلم أشد داخل صفوفه نفسها، محذرًا من أن استمرار هذا النهج ستكون له عواقب وخيمة على الجماعة وقياداتها.
وتعكس هذه الشهادة حالة متنامية من السخط والتذمر داخل أوساط المقاتلين والجرحى التابعين للجماعة، في وقت تتسع فيه الفجوة بين القيادات المستفيدة من الحرب والعناصر التي دفعت ثمنها قتلى وجرحى ومُعدمين.
تابع المجهر نت على X
