موالون للجماعة يهاجمون قيادات الحوثيين وينددون بتفاقم الفساد

موالون للجماعة يهاجمون قيادات الحوثيين وينددون بتفاقم الفساد

تصاعدت الانتقادات الموجهة لجماعة الحوثي الإرهابية، من شخصيات موالية لها، وسط اتهامات للجماعة بالتخلي عن الشعارات التي رفعتها مع بداية انقلابها على مؤسسات الدولة في صنعاء، والتورط في صفقات الفساد بينما تتفاقم الأوضاع المعيشية لليمنيين.

وهاجم رئيس فرع حزب المؤتمر الشعبي العام بمحافظة إب عقيل فاضل، تصريحات القائم بأعمال رئيس حكومة الحوثيين غير المعترف بها مفتاح، والتي دعا فيها الموظفين الجائعين بسبب انقطاع الرواتب للعمل دون أجر.

وأوضح فاضل في منشور على "فيسبوك" أن تجارا ينتمون لمحافظة محددة برزوا مؤخرا وازدهرت أعمالهم، في حين يكافح بقية التجار للبقاء تحت وطأة الجبايات والرسوم والأعباء التي أوصلت الكثير منهم إلى حافة الإفلاس أو دفعتهم إلى إغلاق أعمالهم ومغادرة السوق.

من جهته، اتهم الأكاديمي الحوثي إبراهيم الكبسي، قيادات الجماعة بالتحول من رفع شعارات الدفاع عن الفقراء إلى سلطة تعيش في رغد العيش، قائلاً إن قادتها "شبعوا حتى التخمة" فيما وصل الشعب إلى حافة الجوع والفقر.

وأضاف الكبسي في منشور على "فيسبوك" أن أغلبية اليمنيين غرقوا في مستنقعات الفقر والدَّين، بينما تُواجه الأصوات المطالبة بالحقوق باتهامات الخيانة والعمالة، في إشارة إلى تصريحات القيادي الحوثي مفتاح.

وأشار إلى أن المنطق الذي بررت به الجماعة خروجها في السابق بات اليوم ينطبق على المتضررين من سياساتها، مختتماً هجومه بدعوة الحوثيين إلى مكاشفة علنية لمعرفة الظالم من المظلوم.

وفي السياق، هاجم السياسي والكاتب الموالي للجماعة محمد المقالح، القائم بأعمال حكومة الحوثيين محمد مفتاح، معتبراً أن تصريحاته الأخيرة تؤكد مجدداً عدم أهليته للمنصب الذي يشغله.

وقال المقالح في تدوينة على منصة "إكس" إن الحوثيين يتمسكون ببقاء مفتاح لأنها يريدون مسؤولاً "بلا شخصية وبلا كرامة"، وأضاف أن المشكلة ليست في غياب الكفاءات، متهما الجماعة في تفضيل شخصيات مطيعة تنفذ التوجيهات دون اعتراض.

وأكد أن الجماعة بدلاً من الاستجابة لمطالب المواطنين، ستلجأ إلى حشد "الذباب الإلكتروني" للدفاع عن مفتاح رغم إساءته للناس وتصريحاته المثيرة للجدل.

وتعكس هذه الانتقادات المتصاعدة من شخصيات موالية للجماعة حجم التململ المتزايد في أوساطها، في ظل تنكر الحوثيين لشعارات العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد التي رفعوها عند سيطرتهم على السلطة في العام 2014، وتحولهم إلى بناء اقتصاد موازي لصالح قياداتهم.