أطلق المركز الأمريكي للعدالة، نداء عاجلا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بشأن معالجة أوضاع الجالية اليمنية العالقة في قطاع غزة، محذرًا من تفاقم الأزمة الإنسانية التي تهدد أكثر من 120 مواطنًا يمنيًا ينتمون إلى نحو 18 عائلة، في ظل استمرار الحرب وتراجع الاهتمام الدولي والإعلامي بمعاناة المدنيين في القطاع.
وأوضح المركز في بيان، اليوم السبت، أن العائلات اليمنية تعيش أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة داخل خيام تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، مع نقص حاد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والرعاية الطبية، إلى جانب انتشار الأمراض داخل المخيمات، بالتزامن مع تعرض القطاع لقصف مستمر يفاقم من مخاطر البقاء ويعزل السكان عن أي استجابة كافية.
وذكر البيان أن غالبية العالقين من اليمنيات المتزوجات من فلسطينيين، برفقة أبنائهن وأحفادهن، لافتًا إلى أن الأزمة لا تقتصر على التهديدات الأمنية والإنسانية، بل تمتد إلى تعقيدات قانونية وإدارية، أبرزها انتهاء صلاحية وثائق السفر والجوازات لعدد كبير منهم، الأمر الذي يعرقل فرص الإجلاء ويستدعي تدخلًا رسميًا عاجلًا لتسوية أوضاعهم.
كما أكد البيان وجود حالات موثقة لمفقودين بين أفراد الجالية، داعيًا الجهات الرسمية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية للكشف عن مصيرهم وتقديم الدعم اللازم لعائلاتهم.
وحمل البيان الحكومة اليمنية، ممثلة بوزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية، مسؤولية حماية المواطنين العالقين، معتبرًا أن استمرار بقائهم في مناطق الاستهداف المباشر يمثل تهديدًا جسيمًا لحقهم في الحياة والأمن الشخصي، خصوصًا الأطفال والشباب الذين يواجهون آثارًا نفسية ومعرفية عميقة جراء الحرب المستمرة.
وطالب المركز الحكومة اليمنية بالتحرك الفوري لإصدار وثائق سفر طارئة وتجديد الجوازات المنتهية، وبناء تنسيق عاجل مع الجهات المعنية والمنظمات الدولية لفتح ممرات آمنة تتيح إجلاء العائلات اليمنية إلى مناطق مستقرة.
كما دعا إلى توسيع الاستجابة الإغاثية للعائلات اليمنية ولسكان قطاع غزة عمومًا، وإنشاء خلية أزمة حكومية لمتابعة ملف المفقودين وتقديم المساعدات العاجلة، إلى جانب تفعيل التحرك الدبلوماسي اليمني لحشد دعم دولي يضمن حماية المدنيين والجاليات العالقة في مناطق النزاع.
تابع المجهر نت على X
