اتهم السياسي اليمني نايف القانص، سلطة جماعة الحوثي الإرهابية في صنعاء، بمواصلة جريمة قطع المرتبات، واتباع سياسة تجويع ممنهج بحق مئات الآلاف من الموظفين الحكوميين، عبر الاستمرار في حرمانهم من رواتبهم للعام الثاني عشر على التوالي.
وقال القانص وهو قيادي في حزب البعث العربي الاشتراكي وكان ضمن تحالف سابق مع الحوثيين، إن الجماعة لم تلتزم بصرف المرتبات رغم ما وصفه بوجود تفاهمات واتفاقات غير معلنة مع المملكة العربية السعودية، تضمنت استلام أموال مخصصة لصرف جزء من رواتب الموظفين، مؤكدًا أن هذه الأموال لم تنعكس على الواقع المعيشي للموظفين.
وأوضح أن آلية الصرف المعتمدة في صنعاء لا تزال قائمة على صرف "أنصاف رواتب" متباعدة كل ثلاثة إلى أربعة أشهر تقريبًا، وغالبًا ما يتم ربطها بالمناسبات الدينية أو الاجتماعية، إلا أن مناسبة عيد الأضحى الحالية مرّت دون صرف حتى نصف راتب للفئة "ج"، في حين يستمر التركيز على صرف مستحقات الفئتين "أ" و"ب" المرتبطتين بالجماعة والموالين لها.
وأشار القانص في تدوينة نشرها على منصة "إكس"، إلى أن عمليات الصرف الجارية تعتمد على كشوفات قديمة تعود إلى أواخر 2018 وبدايات 2019، مثل صرف النصف الأول من نوفمبر أو ديسمبر 2018.
كما تشمل سياسة التأخير فئة "ج" والمتقاعدين وأسر المتوفين، الذين لا يزالون خارج أولويات الصرف، في وقت تواجه فيه آلاف الأسر أوضاعًا إنسانية ومعيشية متدهورة.
وانتقد القانص ما وصفه بـ"التصنيف العنصري" في الوظيفة العامة والمرتبات، معتبرًا أن الصرف أصبح مشروطًا بالانتماء والولاء السياسي، بينما يُترك بقية الموظفين لمواجهة الفقر والجوع وانتظار نصف راتب هزيل ومتقطع، جرى إيقافه مؤخرًا بذريعة الإجازة الصيفية.
ومع اقتراب عيد الأضحى، تساءل القانص عن غياب أي اعتبار إنساني لمعاناة الموظفين وأسرهم، مؤكدًا أن استمرار حرمان الناس من رواتبهم يمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الدستورية والقانونية، ويجسد سياسة ممنهجة لإخضاع المجتمع عبر لقمة العيش.
ويطالب ناشطون وموظفون في مناطق سيطرة جماعة الحوثي بسرعة صرف المرتبات كاملة ومنتظمة، باعتبارها حقًا دستوريًا وقانونيًا غير قابل للمساومة أو التمييز.
تابع المجهر نت على X
