شهد المنفذ الشرقي لمدينة تعز (طريق الحوبان – جولة القصر)، خلال اليومين الماضيين، ازدحاما مروريا بالتزامن مع قدوم عيد الأضحى، وذلك بسبب قيام جماعة الحوثي الإرهابية، بإغلاقه جزئياً لتنفيذ استحداثات وأعمال عسكرية في محيط الطريق.
وأفادت مصادر عسكرية لـ"المجهر"، الاثنين، بأن الحركة المرورية جرى تحويلها إلى مسار واحد للذهاب والإياب، ما أدى إلى ازدحام شديد وتكدس المركبات والباصات على امتداد الطريق، في وقت يشهد فيه المنفذ ازدحاما شديدا بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى، ما فاقم معاناة آلاف المدنيين والمسافرين.
وأوضحت المصادر أن إغلاق الحوثيين للمنفذ، يأتي لغرض تنفيذ أعمال حفر وتحصينات عسكرية جديدة، شملت إنشاء خنادق وأنفاق قرب المنفذ، في مؤشر على إعادة استخدام الممر الإنساني لأغراض عسكرية.
وكانت الجماعة قد أغلقت المنفذ بشكل كامل، صباح أمس الأحد، بشكل مفاجئ أمام حركة المسافرين والمركبات لساعات، قبل أن تقوم بفتحه.
وأكدت أن أعمال الحفر التي يقوم بها الحوثيون، بدأت مع إعادة فتح المنفذ الشرقي قبل عامين، حيث جرى تنفيذ خنادق وإنشاءات ميدانية ونفق في المناطق المجاورة للمنفذ.
وبحسب المصادر، فقد امتدت هذه الأعمال باتجاه المدينة من جهة، إضافة إلى حفريات مماثلة في الجهة المقابلة باتجاه وادي صالة، مؤكدة أن جميعها تندرج ضمن استحداثات ذات طابع عسكري.
وأضافت المصادر أن الجماعة كثّفت مؤخرًا أعمالها عبر تنفيذ صبيات خرسانية لهذه التحصينات خلال اليومين الماضيين، في إطار تسريع وتيرة الأعمال الهندسية في محيط الطريق الحيوي، وهو ما انعكس مباشرة على حركة السير وتسبب في ازدحام شديد وإعاقة الدخول والخروج من المنفذ.
وأشارت إلى أن المنفذ شهد منذ إعادة فتحه، إجراءات تفتيش وفحص أمني مشدد من قبل السلطات العسكرية والأمنية التابعة للشرعية، تحسبًا لأي تسريبات أو اختراقات، وهو ما أسفر عن ضبط المئات من العناصر والقيادات المشتبه بتورطها مع الحوثيين، بعضهم كانوا يحملون أسلحة أثناء محاولات المرور.
وحذر مراقبون، من أن استمرار الحوثيين بهذه الأعمال في محيط منفذ مدني مزدحم قد يضاعف المخاطر الإنسانية، خصوصًا مع الاعتماد الكبير على المنفذ باعتباره ممرا رئيسيا لحركة المسافرين من وإلى صنعاء، ما يعني أن أي تعطيل جديد للمنفذ سينعكس مباشرة على مئات الآلاف من السكان في المدينة والمناطق المجاورة.
تابع المجهر نت على X
