كشفت مصادر خاصة ووثائق رسمية عن ضغوط يمارسها نافذون في مناطق سيطرة جماعة الحوثي الإرهابية، للإفراج عن شحنة محاليل وريدية ملوثة ومحجوزة منذ أكثر من عام، تمهيدًا لاستخدامها داخل أحد مستشفيات صنعاء، في خطوة تهدد حياة مئات المرضى، خصوصًا مرضى السرطان.
وبحسب وثائق نشرها الصحفي فارس الحميري على صفحته في "فيسبوك"، فإن الشحنة مخصصة لمركز الأورام في هيئة المستشفى الجمهوري التعليمي بصنعاء، وتم التحفظ عليها خلال عام 2024 بعد إخضاعها للفحص وثبوت وجود اختلالات خطيرة فيها.
وأظهرت نتائج الفحوصات وجود مخاطر جسيمة مرتبطة باستخدام هذه المحاليل، أبرزها احتمالية حدوث تلوث أثناء الحقن، إضافة إلى فاقد وتسريب أثناء استخدام محاليل تخفيف أدوية السرطان، ما قد ينعكس مباشرة على سلامة المرضى وفعالية جرعاتهم العلاجية.
كما أبلغت الهيئة العليا للأدوية في صنعاء وزير الصحة والبيئة بحكومة الحوثيين غير المعترف بها، بأن جميع أصناف الشحنة البالغة 23 صنفًا، فشلت في اختبارات التسريب، مؤكدة أن القرار الفني والقانوني يقضي بسحب الشحنة وإتلافها بشكل كامل.
وتكشف الوثائق أيضًا تورط الشركة الموردة، التي رست عليها المناقصة (شركة ديدة)، في التلاعب بالوثائق والشهادات، عبر تغيير شعار الشركة المصنعة ووضع شعار الشركة المقدمة للمناقصة بهدف تمرير استيراد المحاليل الوريدية.
ورغم صدور توجيهات بإتلاف الشحنة، لا تزال محتجزة حتى اليوم، بعد أن نجحت ضغوط سابقة من نافذين في وقف عملية الإتلاف، فيما تجددت خلال الأيام الماضية محاولات الإفراج عنها وإعادتها إلى التداول الطبي.
ويحذر مختصون من أن إعادة صرف هذه المحاليل أو السماح باستخدامها داخل المستشفيات والمرافق الطبية الخاضعة لسلطات الحوثيين قد يحول مراكز العلاج إلى بؤر تهدد حياة المرضى بدلًا من إنقاذهم، خصوصًا في مركز الأورام الذي يستقبل مئات الحالات بشكل مستمر في صنعاء.
تابع المجهر نت على X
