كشف القيادي في جماعة الحوثي الإرهابية سلطان السامعي، عن حجم الاختلالات التي تضرب مؤسسات الدولة في مناطق سيطرة الجماعة، مؤكدًا أن البلاد لم تعد تُدار بعقلية الدولة ومؤسساتها، وإنما بعقلية صعدة التي تحتكر القرار والثروة والنفوذ.
وقال السامعي في تدوينة نشرها عبر منصة "إكس"، إن سبب لجوئه إلى إصدار توجيهاته عبر صفحة مكتبه بدلًا من التواصل المباشر مع المسؤولين، يعود إلى غياب مؤسسات الدولة بشكل فعلي، وتحولها إلى هياكل معطلة لا تؤدي دورها.
وأضاف أن "مؤسسات الدولة لم تعد تدار بعقلية الدولة أصلًا، بل بعقلية بقالة"، في انتقاد مباشر لآلية إدارة جماعة الحوثي لمناطق سيطرتها، مشيرًا إلى أن "مجموعة من قرية في صعدة تدير البلاد كأنها ملكية خاصة".
وأكد السامعي أن القيادات التابعة للجماعة أصبحت معزولة عن بقية مؤسسات الدولة، وأن الوصول إليها أو التواصل معها بات شبه مستحيل منذ أكثر من عام، ما يعكس حالة احتكار القرار وإقصاء حتى الشخصيات المحسوبة على الجماعة نفسها.
وتأتي تصريحات السامعي في ظل تصاعد الانتقادات في أوساط الموالين لجماعة الحوثي، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، واتساع رقعة الفساد، وتزايد الانتهاكات في مناطق سيطرتها، وسط اتهامات متنامية لقيادات حوثية باحتكار السلطة وإدارة مؤسسات الدولة لخدمة مصالح ضيقة.
وكان السامعي قد حذر من أن استمرار القمع والظلم سيؤدي إلى تآكل ما تبقى من ثقة المواطنين بالمؤسسات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.
تابع المجهر نت على X
