حارس قضائي حوثي ينهب عشرات الملايين والجماعة تحمّل الضحايا الخسائر

حارس قضائي حوثي ينهب عشرات الملايين والجماعة تحمّل الضحايا الخسائر

كشفت مصادر مطلعة، عن اختفاء حارس قضائي مكلّف بإدارة إيرادات تركة عائلية، وبحوزته مبالغ مالية ضخمة تُقدّر بعشرات الملايين من الريالات، في واحدة من صور العبث داخل منظومة القضاء الخاضعة لسلطات جماعة الحوثي الإرهابية، في صنعاء.

وأفاد الناشط عمار اليفرسي في صفحته على "فيسبوك" نقلا عن المصادر، بأن القضية تعود إلى نزاع قسمة تركة لعائلة كبيرة أمام محكمة شرق الأمانة في صنعاء، حيث قام أحد القضاة بتعيين أمين سره حارسًا قضائيًا على إيجارات التركة.

وأضافت المصادر أن الحارس القضائي استمر في تقاضي أتعاب شهرية بلغت نحو 300 ألف ريال لأكثر من ثلاث سنوات، وهو مبلغ تجاوز نصيب بعض الوارثات من النساء.

لكن المفاجأة الأكبر كانت باختفاء الحارس القضائي وهروبه، بعدما تراكمت في ذمته بهذه القضية وحدها، مبالغ تقارب 30 مليون ريال، إضافة إلى نحو 20 مليون ريال أخرى مرتبطة بقضية ثانية. وفقا للمصادر.

وأوضحت المصادر أن المحكمة لم تتحمل مسؤولية الواقعة، وبدأت بمطالبة المتقاضين أنفسهم بسداد المبالغ على شكل أقساط، رغم أنهم المتضررون المباشرون من اختفاء الحارس.

كما أشارت إلى أن القضية شهدت تعطيلًا طويلًا، حيث ظل مشروع الحكم الابتدائي محتجزًا لدى القاضي لمدة عام كامل قبل نقله إلى محكمة أخرى داخل صنعاء، ليتبين لاحقًا أن اسم الحارس القضائي الهارب ما يزال مثبتًا في المسودة ليستمر في مهامه حتى مرحلة التنفيذ.

وتأتي هذه الحادثة بالتزامن مع صدور تعميم جديد يقضي بأخذ ضمانات من الحراس القضائيين عند تعيينهم لمنع هروبهم، في خطوة اعتبرها متابعون اعترافًا ضمنيًا بوجود اختلالات خطيرة داخل آلية التعيينات والإشراف القضائي.