الحوثيون يقلّصون رواتب الموظفين مقابل توسيع الجبايات لصالح شبكات النفوذ

الحوثيون يقلّصون رواتب الموظفين مقابل توسيع الجبايات لصالح شبكات النفوذ

كشفت مصادر مالية، عن إجراءات جديدة نفذتها جماعة الحوثي الإرهابية، في آلية صرف مرتبات موظفي القطاع العام، بالتزامن مع إعلان الحوثيين عن صرف تعزيزات شهر فبراير 2026، في خطوة أثارت استياءً واسعًا بين الموظفين وسط تدهور معيشي متسارع بمناطق سيطرة الجماعة.

وأفادت المصادر، بأن الجماعة أوقفت 50% من رواتب الموظفين، مع تحويل جزء كبير من موازنة الأجور إلى شبكة المشرفين التابعين لها، عبر مخصصات شهرية متفاوتة تصل إلى مئات الآلاف من الريالات.

كما تم تعديل آلية صرف الفئة (ب) لتصبح كل شهرين بدلًا من شهر، مع اقتطاع نصف الراتب لصالح المشرفين، ما أدى فعليًا إلى تقليص دخول الموظفين إلى مستويات متدنية. بحسب المصادر.

وأوضحت المصادر أن الجماعة أوقفت مرتبات المعلمين خلال إجازة تمتد لأربعة أشهر، رغم كونهم الشريحة الأكبر من موظفي الدولة، مع تحويل تلك المخصصات إلى جهات وقيادات داخل الجماعة.

وأشارت إلى توجه الجماعة نحو ما يمكن وصفه بـ"تصفير الرواتب"، عبر تقليصها إلى ثلاثة رواتب سنويًا فقط تُصرف بواقع نصف راتب كل شهرين، مقابل توسع منظومة المشرفين على حساب الموظفين.

كما طالت الإجراءات المؤسسة العسكرية، عبر استبدال عناصر موالية للجماعة بأفراد الجيش والأمن، مع استمرار إسقاط وتجميد المرتبات التي كانت تُصرف بشكل محدود سابقًا.

بالتوازي مع ذلك، دشّنت الجماعة حملة جباية جديدة في العاصمة المختطفة صنعاء، تحت مسمى "القافلة العيدية"، عبر عقال الحارات، لجمع تبرعات لصالح مقاتليها، مع دعوات لتحويل الأموال عبر حسابات ومحافظ إلكترونية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار انقطاع المرتبات منذ عام 2016، وسط تدهور اقتصادي حاد، في ظل توجيه الجماعة للموارد العامة نحو تمويل الحرب وتعزيز شبكات الولاء بدلًا من صرف مستحقات الموظفين.