إدانات واسعة ومطالبات بالتحقيق في جريمة اغتيال القيادي الشاعر بعدن

إدانات واسعة ومطالبات بالتحقيق في جريمة اغتيال القيادي الشاعر بعدن

أثار اغتيال الدكتور عبدالرحمن عبدالوهاب الشاعر، القيادي في التجمع اليمني للإصلاح ورئيس مجلس إدارة مدارس "النورس" الأهلية، موجة واسعة من ردود الفعل السياسية والحقوقية والنقابية، وسط مطالبات متصاعدة بفتح تحقيق عاجل وكشف ملابسات الجريمة التي وقعت صباح اليوم السبت، في مديرية المنصورة بالعاصمة المؤقتة عدن.

ونعى التجمع اليمني للإصلاح في محافظة عدن، القيادي التربوي الشاعر، معتبراً أن استهدافه يمثل “ضرباً للعلم والوطن ومحاولة لجر المدينة إلى دوامة الفوضى”.

وحذر الحزب في بيان رسمي، من عودة مسلسل الاغتيالات الذي شهدته عدن خلال سنوات سابقة، مطالباً السلطات الأمنية بتحمل مسؤولياتها وكشف الجناة وتقديمهم للعدالة.

بدوره، أدان التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية الجريمة، واعتبرها مؤشراً خطيراً على "رغبة ممنهجة في تعقيد المشهد"، داعياً إلى إعادة فتح ملفات الاغتيالات السابقة ومراجعة المنظومة الأمنية، محذراً من استمرار الإفلات من العقاب.

على الصعيد الحكومي، أدان وزير الإعلام معمر الإرياني عملية الاغتيال، واصفاً إياها بأنها تصعيد خطير يستهدف تقويض الأمن والاستقرار، مؤكداً التزام الدولة بملاحقة الجناة وكشف ملابسات الحادثة.

كما شدد وزير الشباب والرياضة نايف البكري على أن "دم الدكتور الشاعر لن يذهب هدراً"، مطالباً الأجهزة الأمنية بالتحرك العاجل لتعقب المنفذين وتقديمهم للعدالة، ومعتبراً أن استهداف شخصية تربوية أثناء توجهها لفعالية علمية يمثل ذروة الاعتداء على العملية التعليمية.

وحذر عضو مجلس النواب علي عشال من أن استمرار الصمت والاكتفاء ببيانات الإدانة سيعزز مناخ الإفلات من العقاب، داعياً إلى تحقيق جاد يكشف الجهات المتورطة ويضع حداً لتكرار هذه الجرائم.

من جانبها، أدانت نقابة المعلمين اليمنيين الجريمة، معتبرة أنها تستهدف المعلمين والكفاءات الوطنية، ودعت إلى تحرك حكومي جاد لوقف الاغتيالات وحماية التربويين، مع مطالبة وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية بتسليط الضوء على الحادثة.

كما أدان مجلس المقاومة الشعبية في إقليم عدن الواقعة، مطالباً بتحقيق شفاف وعدم تقييد القضية ضد مجهول، وداعياً إلى تحقيقات دولية في سلسلة الاغتيالات التي شهدتها المدينة.

وفي بيان لها، قالت منظمة "سام" للحقوق والحريات إن اغتيال الشاعر يثير مخاوف جدية من عودة الاغتيالات المنظمة في عدن، داعية إلى تحقيق جنائي مستقل يستوفي المعايير الدولية، ويشمل المنفذين والمحرضين والممولين.

وأكدت المنظمة أن الجريمة تمثل انتهاكاً جسيماً للحق في الحياة، مشددة على ضرورة جمع الأدلة الجنائية، وحماية الشهود، ونشر نتائج التحقيق للرأي العام ضمن جدول زمني واضح.

واعتبرت شخصيات سياسية وحقوقية أن الحادثة تعيد فتح ملف الاغتيالات في عدن، وسط تساؤلات عن أسباب استمرارها رغم تغير الظروف الأمنية.

وأكدت المحامية هدى الصراري ضرورة استئناف التحقيقات السابقة وتمكين أسر الضحايا من الوصول إلى العدالة، مشددة على أن تحقيق المساءلة يتطلب مساراً قضائياً شاملاً.

وتُجمع مختلف المكونات السياسية والحقوقية والاجتماعية على إدانة الجريمة والمطالبة بتحقيق عاجل وشفاف، مع تحذيرات متزايدة من عودة موجة الاغتيالات إلى عدن.