تواصل جماعة الحوثي الإرهابية، إغلاق إذاعة "سما إب" بعد أسابيع قليلة فقط من انطلاق بثها، في ظل استمرار قمع الأصوات الإعلامية وفرض خطاب أحادي يخدم توجهاتها.
وأكدت مصادر محلية أن قرار الإغلاق الحوثي نُفذ مطلع أبريل الجاري دون أي توضيح، رغم التزام الإذاعة ببث برامج متماهية مع الاشتراطات التي تفرضها الجماعة على وسائل الإعلام.
ورغم أن القائمين على الإذاعة كانوا قد أُجبروا منذ البداية على تعديل محتواهم ليتوافق مع توجهات الجماعة، إلا أن ذلك لم يشفع لهم في الاستمرار.
وأثار هذا التناقض استغراب العاملين في الحقل الإعلامي، ما يكشف أن الهدف يتجاوز الرقابة إلى الإقصاء الكامل لأي منصة إعلامية مستقلة.
ووصف الإعلامي خالد الفقيه، أحد المشرفين على الإذاعة، هذ المشروع بأنه حلم جميل لم يكتمل، مشيراً إلى أن الإغلاق تم عصر الثاني من أبريل، دون إبلاغهم بالأسباب.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي طالت وسائل الإعلام في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث سبق أن أغلقت الجماعة عدداً من الإذاعات المحلية، بينها "سمارة إف إم" و"ألوان إف إم"، في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة الكاملة على الفضاء الإعلامي.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الممارسات يؤكد سعي الجماعة إلى خنق أي صوت خارج إطارها، وفرض واقع إعلامي مغلق، ما يفاقم من تراجع الحريات ويقوض دور الإعلام في نقل الحقيقة.
تابع المجهر نت على X
