الحوثيون ينفذون حملات قمعية تستهدف الخطباء وأئمة المساجد في ريمة

الحوثيون ينفذون حملات قمعية تستهدف الخطباء وأئمة المساجد في ريمة

كشفت مصادر حقوقية، عن حملة قمعية متصاعدة نفذتها جماعة الحوثي الإرهابية، خلال الفترة في محافظة ريمة، غرب اليمن، استهدفت بشكل مباشر الأئمة والخطباء والدعاة المستقلين.

وبحسب بيان صادر عن مبادرة ريمة لحقوق الإنسان، تم توثيق 15 واقعة انتهاك نوعية، تعكس نمطًا ممنهجًا من التضييق على النشاط الديني.

وتصدّرت هذه الانتهاكات حالة إخلاء قسري لا تزال مستمرة بحق أحد الأئمة، بعد تعرضه للاحتجاز التعسفي في فبراير 2026، قبل الإفراج عنه بشروط قسرية تلزمه بمغادرة مسجده وسكنه، تحت تهديد إعادة اعتقاله.

كما تم توثيق 5 حالات اختطاف تعسفي لأئمة وخطباء دون أي مسوغ قانوني، بينها حالتان جرتا داخل المساجد وأثناء أداء مهامهم الدينية، في سلوك يُعد انتهاكًا صارخًا لحرمة دور العبادة واعتداءً على قدسية الشعائر.

ورصدت المبادرة واقعة تعذيب وحشية تعرض لها أحد الأئمة خلال احتجازه، حيث ظهرت عليه آثار اعتداء جسدي واضحة عقب الإفراج عنه، ما يمثل خرقًا جسيمًا للمبادئ الدولية التي تحظر المعاملة القاسية والمهينة.

وامتدت الانتهاكات إلى تقييد حرية التنقل عبر تسجيل 3 وقائع إيقاف لمواطنين في نقاط تفتيش بناءً على مظهرهم الديني، إضافة إلى 5 حالات حرمان من ممارسة النشاط الديني، تمثلت في إجبار معتقلين سابقين على توقيع تعهدات تمنعهم من الخطابة أو الوعظ.

وأكدت المبادرة أن هذه الإجراءات تعكس مسعى متعمدًا لفرض خطاب ديني أحادي، وإقصاء الأصوات المستقلة، بما يقوّض التعددية الدينية ويهدد النسيج الاجتماعي.

ودعت مبادرة ريمة لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم، وممارسة ضغوط فعالة على جماعة الحوثي لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية الأئمة والخطباء، مع ضرورة توثيق هذه الممارسات وإدراجها ضمن التقارير الدولية تمهيدًا لمساءلة المسؤولين عنها.