دعا المؤتمر الدولي للسلام والتنمية في اليمن، الذي عُقد في سالزبورغ يومي 10 و11 أبريل، إلى إصدار قانون يجرّم العنصرية بكافة أشكالها، وإنشاء هيئة وطنية عليا لمكافحتها، في خطوة اعتبرها المشاركون أساسية لتعزيز التماسك المجتمعي وبناء الدولة.
وأكد البيان الختامي للمؤتمر، المنعقد تحت شعار "السلام في اليمن من إدارة الصراع إلى حل الأزمة"، ضرورة التصدي للممارسات التي تكرّس خطاب الكراهية، بما في ذلك العبث بالمناهج التعليمية لنشر أفكار التمييز والعنصرية والسلالية، وتقويض الهوية الوطنية الجامعة.
وعلى الصعيد السياسي، شدد المشاركون على أن أي تسوية شاملة يجب أن تستند إلى الدستور اليمني والمرجعيات الثلاث، بما فيها المبادرة الخليجية وقرارات الأمم المتحدة، خاصة القرار 2216، إضافة إلى مخرجات الحوار الوطني.
كما دعوا إلى استئناف دور الأمم المتحدة في رعاية عملية السلام، بما يضمن الانتقال من إدارة الصراع إلى حله واستعادة مؤسسات الدولة.
وفي السياق، أوصى المؤتمر بإطلاق حوار وطني شامل عقب استعادة الدولة، لمعالجة القضايا العالقة، مرحباً بمبادرات الحوار الجنوبي-الجنوبي ضمن إطار وطني عام.
أمنياً، شدد البيان على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، ودمج كافة التشكيلات العسكرية والأمنية تحت وزارتي الدفاع والداخلية، وبناء مؤسسات أمنية وعسكرية على أسس وطنية موحدة.
كما دعا المؤتمر إلى تعزيز الحوكمة وسيادة القانون، وإصلاح المؤسسات بما يدعم التعافي الاقتصادي، وانتظام صرف الرواتب، وتحسين مستوى المعيشة، إلى جانب تفعيل دور الأجهزة التشريعية والرقابية.
وأكد على أهمية توسيع مشاركة المرأة والشباب في مؤسسات الدولة وصنع القرار، وتحسين الخدمات الأساسية، خصوصاً في مجالات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء.
إنسانياً، طالب المؤتمر بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسراً، وتوفير الرعاية لأسر الشهداء والجرحى والنازحين، إضافة إلى تكثيف الجهود الإغاثية والتنموية بدعم من المجتمعين الإقليمي والدولي.
وفي ختام بيانه، شدد المؤتمر على ضرورة الإسراع في إزالة مخلفات الحرب، وعلى رأسها الألغام، لما تمثله من تهديد مستمر لحياة المدنيين.
تابع المجهر نت على X
