إدانات حقوقية واسعة لمجزرة إفطار في حيران بحجة ودعوات لمحاسبة الحوثيين

إدانات حقوقية واسعة لمجزرة إفطار في حيران بحجة ودعوات لمحاسبة الحوثيين

أثارت المجزرة التي ارتكبتها جماعة الحوثي الإرهابية، بحق مدنيين في مديرية حيران بمحافظة حجة،شمال غربي اليمن، موجة إدانات حقوقية واسعة، بعد استهداف تجمع للأهالي أثناء تناولهم وجبة الإفطار في شهر رمضان، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بينهم أطفال.

ووفقاً لبيانات رسمية وحقوقية، وقع الهجوم مساء الأحد 15 مارس/آذار، حين قصفت الجماعة تجمعاً مدنياً في منزل المواطن عادل الجنيد بمديرية حيران، حيث كان عدد من الأهالي مجتمعين لتناول الإفطار.

وأكدت وزارة حقوق الإنسان أن المعلومات الميدانية تشير إلى أن الهجوم لم يكن عشوائياً، بل جاء بعد عملية رصد جوي باستخدام طائرة مسيّرة لتحديد موقع التجمع المدني، ما يعكس نية مسبقة لتنفيذ الهجوم، ويجعل الجريمة أقرب إلى استهداف متعمد للمدنيين يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

من جهته، أعرب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عن “قلق بالغ” إزاء التقارير الواردة عن الهجوم في مديرية حيران، مؤكداً ضرورة حماية المدنيين في جميع الأوقات وفق أحكام القانون الدولي الإنساني.

وشدد غروندبرغ في بيان، الاثنين، على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الهجوم، في وقت تتصاعد فيه مطالبات حقوقية للأمم المتحدة باتخاذ موقف واضح يتجاوز لغة القلق إلى إجراءات عملية تضمن حماية المدنيين ووقف استهدافهم في اليمن.

بدوره، قال المركز الأمريكي للعدالة إن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع، مشيراً إلى أن التقارير الأولية تفيد بمقتل أكثر من 15 مدنياً وإصابة أكثر من 20 آخرين، ما يرفع إجمالي الضحايا إلى أكثر من 30 شخصاً بين قتيل وجريح.

وأوضح المركز أن استهداف منزل مدني في وقت تجتمع فيه العائلات للإفطار يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، ويعكس استخفافاً ممنهجاً بحياة المدنيين في مناطق النزاع.

من جانبها وصفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الهجوم بأنه "جريمة حرب مكتملة الأركان"، مؤكدة أن جماعة الحوثي استهدفت ساحة مجلس المواطن عادل جنيد بعد عملية رصد مسبقة بطائرة مسيّرة، رغم علمها بوجود تجمع مدني.

وأضافت الشبكة أن استهداف تجمعات المدنيين خلال الإفطار في شهر رمضان يعكس نمطاً متكرراً من الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، في تحدٍ واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني، خصوصاً مبادئ التمييز والتناسب وحماية السكان المدنيين.

كما شددت على أن استخدام الطائرات المسيّرة لتحديد تجمعات مدنية وقصفها بشكل مباشر يرقى إلى هجوم متعمد ضد المدنيين، وهو ما يستوجب المساءلة الجنائية الدولية.

وأدانت عدة منظمات حقوقية، بينها رابطة معونة لحقوق الإنسان والهجرة ومنظمة تقصي للتنمية وحقوق الإنسان ومنظمة عين لحقوق الإنسان، المجزرة، مؤكدة أن استهداف المدنيين خلال تجمعهم للإفطار يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جريمة حرب.

وطالبت هذه المنظمات المجتمع الدولي والأمم المتحدة باتخاذ موقف أكثر حزماً إزاء انتهاكات جماعة الحوثي، داعية إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لتوثيق الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما دعت إلى إعادة إدراج ملف اليمن تحت البند الرابع في مجلس حقوق الإنسان، بدلاً من البند العاشر، بما يسمح بآلية تحقيق دولية مستقلة في الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين.