الخلاف على قيادة "الفرقة الأولى" يعيد ملف إقصاء المقاومة التهامية

الخلاف على قيادة "الفرقة الأولى" يعيد ملف إقصاء المقاومة التهامية

جددت المقاومة التهامية، اليوم الأحد، تأييدها الكامل لمطالب قيادة ومنتسبي الفرقة الأولى مشاة مقاومة تهامية بشأن احترام التراتبية العسكرية والتسلسل القيادي عقب اغتيال قائد الفرقة العميد يحيى عبدالله وحيش، مؤكدة أن أي ترتيبات قيادية يجب أن تتم وفق اللوائح والأنظمة العسكرية المعتمدة في وزارة الدفاع، وبما يحفظ تماسك القوة واستقرارها الميداني.

ودعت المقاومة التهامية في بيان لها، مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الدفاع وقيادة التحالف العربي إلى التدخل العاجل لحسم ملف قيادة الفرقة الأولى مشاة، بما يضمن تثبيت التراتبية العسكرية داخلها، والحفاظ على استقلالية القرار العسكري للتشكيلات التهامية ضمن إطار وزارة الدفاع، ومنع أي ازدواجية أو تشظٍ في القرار العسكري.

وأكد البيان أن الفرقتين الأولى والثانية مشاة تمثلان ركيزة أساسية في بنية المقاومة التهامية، وقد لعبتا دوراً محورياً في المعارك ضد الحوثيين وقدمتا تضحيات كبيرة خلال سنوات الحرب، محذراً من أن أي معالجات للملفات القيادية خارج السياق المؤسسي والعسكري المعتمد ستنعكس سلباً على جاهزية هذه القوات ووحدة صفها.

وأشادت المقاومة التهامية بدور العميد سليمان يحيى منصر أركان حرب الفرقة الأولى مشاة، والعميد فاروق علي الخولاني، القائم بأعمال أركان حرب الفرقة الثانية مشاة، باعتبارهما من القيادات المؤسسة للمقاومة التهامية، مشددة في الوقت نفسه على احترام التسلسل القيادي داخل الفرقة الأولى يقتضي تمكين قياداتها المؤسسة من تولي مسؤولياتها وفق المعايير العسكرية المعتمدة.

وأشارت المقاومة التهامية إلى أن استمرار حالة عدم الحسم في هذا الملف يهدد استقرار القوات وجاهزيتها، مؤكدة تمسكها بمواصلة مهامها العسكرية في مختلف الجبهات، إلى جانب متابعة التحقيقات في عملية اغتيال العميد يحيى وحيش وملاحقة المتورطين فيها.

يأتي ذلك على خلفية اعتراضات واسعة داخل الفرقة الأولى مشاة عقب قرار تعيين العميد فاروق الخولاني قائداً للفرقة خلفاً للعميد يحيى وحيش، الذي اغتيل في السادس من يونيو الجاري بمديرية الخوخة.

وكانت قيادة وضباط وأفراد الفرقة قد طالبوا باعتماد أركان حرب الفرقة العميد سليمان يحيى منصر قائداً لها، استناداً إلى التراتبية العسكرية والتسلسل القيادي المعمول به داخل الوحدات العسكرية.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة اتهامات متكررة للمقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح، بتهميش القيادات التهامية وإقصائها من إدارة تشكيلاتها العسكرية، بعد إخضاع قوات الساحل الغربي لهيكل قيادة مركزي، رغم الدور المحوري الذي لعبه أبناء تهامة في تأسيس هذه القوات والمعارك ضد الحوثيين.

وبحسب مصادر عسكرية، فإن إعادة هيكلة قوات الساحل الغربي خلال السنوات الأخيرة وتقسيمها إلى فرق عسكرية ضمن قوام المقاومة الوطنية لم تنهِ التباينات القائمة، خصوصاً مع استمرار مطالبات القيادات التهامية بالحفاظ على خصوصية تشكيلاتها العسكرية وحقها في المشاركة باتخاذ القرارات المتعلقة بقيادتها وشؤونها الداخلية.

وتُعد الفرقة الأولى مشاة من أبرز التشكيلات المقاتلة في الساحل الغربي، إذ تضم في قوامها ألوية تشكلت نواتها الأساسية من أبناء تهامة الذين شاركوا في معارك تحرير مناطق الساحل وتأمينها، ولعبوا دوراً محورياً في المواجهات ضد الحوثيين منذ انطلاق العمليات العسكرية في المنطقة.