أسوشيتد برس: تراجع مخزون الأسلحة يعيق انخراط الحوثيين في الحرب الإقليمية

أسوشيتد برس: تراجع مخزون الأسلحة يعيق انخراط الحوثيين في الحرب الإقليمية

تجنبت جماعة الحوثي الإرهابية، الانخراط المباشر في الحرب الإقليمية الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى، في وقت تشير فيه مصادر داخل الجماعة إلى أن مخزونهم من الأسلحة تراجع بعد الهجمات التي نفذوها خلال الحرب بين إسرائيل وحماس، إضافة إلى تعطل تدفق الإمدادات العسكرية بسبب الحرب الحالية.

وقال اثنان من أعضاء المكاتب الإعلامية والسياسية للحوثيين، إن مخزون الجماعة من الأسلحة بدأ ينفد بعد سلسلة الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنوها على إسرائيل والسفن في البحر الأحمر عقب هجمات 7 أكتوبر 2023.

وأضاف المسؤولان اللذان تحدثا لوكالة أسوشيتد برس، شريطة عدم الكشف عن هويتهما لأنهما غير مصرح لهما بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن الحرب الحالية التي تخوضها إيران في المنطقة أعاقت بشكل أكبر وصول الأسلحة إلى اليمن، ما أثر على قدرات الجماعة في هذه المرحلة.

وأشارا إلى أن الولايات المتحدة نقلت تحذيرات عبر وسطاء عمانيين من الانخراط في الحرب، كما أُبلغ قادة الجماعة بأن اتصالاتهم تخضع للمراقبة، ما دفعهم إلى تقليل الظهور العلني خوفاً من الاستهداف.

ورغم هذه القيود، يرى محللون أن احتمال انضمام الحوثيين إلى الصراع يبقى قائماً، خصوصاً إذا اتسعت الحرب الإقليمية أو إذا وجدت الجماعة مبرراً محلياً في اليمن يمنحها دعماً شعبياً للتحرك العسكري.

وفي السياق، ذكر مسؤول حوثي آخر للوكالة أن الجماعة لا تزال تمتلك مخزوناً كبيراً من الطائرات المسيّرة، في حين يرى محللون أن الحوثيين يحاولون تعويض النقص عبر التجنيد المحلي وزيادة إنتاج الأسلحة محلياً.

ويقول محللون إن إحجام الحوثيين لا يعني بالضرورة أنهم خارج حسابات الصراع، فبحسب أحمد ناجي، كبير محللي الشأن اليمني في مجموعة الأزمات الدولية، فإن قرار عدم التدخل حتى الآن يبدو جزءاً من استراتيجية إيرانية أوسع تقوم على استخدام حلفائها تدريجياً بدلاً من إشراك جميع الجبهات في وقت واحد.

وكان المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، قد ألمح إلى احتمال فتح جبهات جديدة في الصراع، وهو ما قد يفتح الباب أمام تدخل الحوثيين لاحقاً إذا توسعت المواجهة أو إذا شعرت طهران بتهديد كبير لقدراتها العسكرية.

ويشير خبراء عسكريون إن الحوثيين قد يلجؤون في حال دخولهم الحرب، إلى استئناف الهجمات على الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن أو استهداف ناقلات النفط والمنشآت النفطية في المنطقة، وهي تكتيكات استخدمتها الجماعة سابقاً خلال صراعها مع التحالف الذي تقوده السعودية، كما قد تصبح القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة أهدافاً محتملة. وفقا لما نشرته الوكالة.