كشفت مصادر محلية عن تورط الهيئة العامة للزكاة التابعة لجماعة الحوثي الإرهابية، في شراء وتوزيع شحنة قمح تالفة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي على آلاف الأسر الفقيرة في عدد من المحافظات، ضمن ما تسميه الجماعة "برنامج المساعدات الغذائية".
وذكرت المصادر أن الهيئة اشترت الشحنة من تاجر مقرب من الجماعة يُدعى أبو يحيى، رغم تعرضها للتلف نتيجة الرطوبة أثناء النقل البحري، قبل أن تتفاقم حالتها بسبب سوء التخزين، ما أدى إلى فساد جزء كبير منها وفقدانها صلاحيتها للاستهلاك.
وأضافت أن الهيئة دفعت قيمة الشحنة وفق السعر السائد في السوق، في صفقة شابتها شبهات فساد، حيث حصل نافذون في الهيئة والجماعة على عمولات مقابل تمرير عملية الشراء والتوزيع.
وخلال الأيام الماضية، وزعت فروع الهيئة في المحافظات الخاضعة للجماعة كميات من القمح عبر مندوبي التعبئة العامة في المديريات، استناداً إلى كشوفات أُعدت مسبقاً، حيث حصلت كل أسرتين أو ثلاث أسر على كيس واحد فقط، فيما أبلغهم المندوبون أن القمح من إنتاج مزارع الجوف.
وأشار مواطنون إلى أن القمح الموزع يحمل مؤشرات واضحة على التلف، حيث تبدو حباته داكنة اللون وتنبعث منه رائحة عفن فور فتح الأكياس.
كما أوضحوا أن طحنه ينتج دقيقاً ذا رائحة حمضية وطعم مرّ وغير مستساغ، الأمر الذي يجعل استهلاكه بالغ الصعوبة ويثير مخاوف جدية بشأن مخاطره الصحية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على استمرار الفساد وسوء إدارة المساعدات لدى جماعة الحوثي، واستغلال البرامج الإغاثية لتصريف مواد غذائية تالفة على حساب الفئات الأشد فقراً واحتياجاً.
تابع المجهر نت على X
