كشفت مصادر مطلعة، أن قيادياً في جماعة الحوثي الإرهابية بمحافظة إب، وسط اليمن، يحتجز منذ نحو عام ونصف مبلغ 300 ألف دولار إضافة إلى وثائق ملكية عقار تعود لمستثمر من أبناء المحافظة، ويرفض البت في القضية أو إعادة الأموال لأصحابها.
وقالت المصادر، إن مدير أمن إب التابع للجماعة هادي الكحلاني، استلم المبلغ المالي مع بصيرة عمارة وأرضية تعود للمستثمر القاسم أمين الروحاني بحجة التحكيم في نزاع بينه وبين مقاول متهم بالنصب والاحتيال، إلا أنه لم يتخذ أي قرار منذ ذلك الحين، في وقت يواصل فيه احتجاز الأموال والوثائق.
وتعود القضية عندما عاد الروحاني من الغربة بهدف الاستثمار في محافظته، وبدأ تنفيذ مشروع عمارة سكنية عبر مقاول محلي، قبل أن يكتشف لاحقاً تعرضه لعملية غش واحتيال في أعمال البناء.
وعلى إثر ذلك رفع دعوى أمام محكمة شرق إب التي ثبت لديها تورط المقاول، غير أن الأخير لجأ إلى الكحلاني الذي سحب القضية بدعوى حلها ودياً. وفقا للمصادر.
وأوضحت المصادر أن الكحلاني، استلم من المستثمر مبلغ 300 ألف دولار إلى جانب وثائق ملكية العمارة والأرض كضمان للتحكيم، في حين لم يطلب من المقاول أي ضمانات أو التزامات.
وأضافت أن لجنة فنية شكلها الكحلاني نفسه أقرت بوجود غش وتلاعب جسيم في تنفيذ العمارة، وأن القواعد والأساسات غير صالحة لتحمل المبنى، ومع ذلك استمر القيادي الحوثي في مماطلة المستثمر وعدم إصدار أي حكم.
وأشارت المصادر إلى أن الروحاني ظل يتابع قضيته طوال الفترة الماضية وتكبد خسائر مالية كبيرة، ما دفعه لإطلاق مناشدات عبر شخصيات اجتماعية للتدخل وإلزام الكحلاني بحسم القضية أو إعادتها إلى القضاء وتسليم أمواله ووثائقه، إلا أنها كلها قوبلت بالرفض.
وتتعمد قيادات الحوثي بمحافظة إب وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرتها، تعطيل عمل القضاء خصوصاً نزاعات الأراضي والعقارات، بهدف فرض ما يسمى بـ"التحكيم" والحصول على مبالغ مالية، وتحويل القضايا إلى نزاعات مسلحة تسفر عن قتلى وجرحى.
تابع المجهر نت على X
