واشنطن تصنّف إخوان السودان منظمة إرهابية وسط استمرار التصعيد غربي البلاد

واشنطن تصنّف إخوان السودان منظمة إرهابية وسط استمرار التصعيد غربي البلاد

أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان تصنيفًا خاصًا كـ"كيان إرهابي"، مع نية إدراجها رسميًا ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية اعتبارًا من 16 مارس/آذار 2026.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، الاثنين، إن الجماعة "متورطة في أعمال عنف مفرط ضد المدنيين في السودان بهدف تقويض الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الصراع ونشر أيديولوجيتها المتطرفة".

وأكدت واشنطن أنها ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لحرمان إيران والجماعات المرتبطة بالإخوان من الموارد التي تمكّنها من تنفيذ أو دعم أنشطة إرهابية.

من جهتها، رحبّت دولة الإمارات العربية المتحدة بالقرار الأمريكي، مؤكدة أن الخطوة تعكس الجهود المستمرة لوقف العنف ضد المدنيين وتقويض أنشطة التطرف التي تزعزع الاستقرار في السودان.

ويرى مراقبون أن تصنيف الإخوان قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على التيار الإسلامي داخل الجيش السوداني، حيث قد تستخدمه قوات الدعم السريع التمردة لتصوير الجيش كحليف لجماعات متطرفة.

في حين قد يدفع بعض الدول الإقليمية المناهضة للإخوان إلى تعزيز دعمها للقوى المناوئة لهم داخل السودان، ما قد يزيد الاستقطاب السياسي داخل البلاد ويزيد من توسع رقعة الصراع.

ميدانيًا، أعلن الجيش السوداني استعادة مدينة بارا في ولاية شمال كردفان شمال مدينة الأبيض، بعد معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع أسفرت عن تدمير عشرات المركبات العسكرية ومقتل عدد من مقاتليها.

وفي دارفور، تواصل قوات الدعم السريع محاولات تعزيز سيطرتها خصوصًا في شمال دارفور قرب المدن الحدودية مثل الطينة، ما دفع تشاد إلى إغلاق حدودها مؤقتًا بسبب امتداد الاشتباكات عبر الحدود.

كما شهدت المعارك تصاعدًا ملحوظًا في استخدام الطائرات المسيّرة من قبل الطرفين لاستهداف مواقع عسكرية وخطوط إمداد، مع تسجيل ضربات في كردفان أوقعت ضحايا مدنيين وألحقت أضرارًا بمنشآت خدمية بينها مدارس ومستشفيات.

وامتدت الاشتباكات خلال الأيام الأخيرة إلى عدة مناطق، أبرزها كردفان ودارفور، إضافة إلى مناوشات متقطعة في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وعلى الصعيد السياسي، بدأت "الآلية الخماسية" مشاورات مع القوى السياسية السودانية لبحث مسار سياسي لإنهاء الحرب، بينما يواصل مجلس السلم والأمن الأفريقي التمسك بقرار تجميد عضوية السودان ورفض الاعتراف بأي حكومات موازية.

كما ظهرت مبادرات إقليمية تقودها السعودية وتركيا لصياغة خريطة طريق لوقف القتال واستعادة الاستقرار في البلاد.