وساطة في الجوف لرفع مطارح القبائل مقابل وعد حوثي بالإفراج عن شيخ

وساطة في الجوف لرفع مطارح القبائل مقابل وعد حوثي بالإفراج عن شيخ

رضخت جماعة الحوثي الإرهابية، لضغوط قبائل دهم وبكيل في محافظة الجوف، شمال شرق اليمن، في تراجع واضح أمام التصعيد القبلي المتزايد على خلفية اختطاف شيخ قبلي بارز.

وقالت مصادر قبلية لـ"المجهر"، إن وساطة قادها ممثلون عن الشيخ ناجي بن عبدالعزيز الشائف، اليوم الخميس، أفضت إلى اتفاق مشروط يقضي برفع "المطارح" القبلية في منطقة اليتمة، مقابل تعهد صريح بالإفراج عن الشيخ المختطف حمد بن فدغم الحزمي، خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام.

​وجاء هذا الاتفاق بعد أن استنفدت جماعة الحوثي خياراتها في كسر الإرادة القبلية، لتلجأ إلى الدفع بالشيخ الشائف، شيخ مشائخ بكيل، لمحاولة التوسط لإنقاذ الموقف ورفع المطارح.

وفي أبرز نتائج التفاهمات القبلية، استجابت قيادة مطرح قبائل دهم وبكيل لتعهدات الشيخ الشائف، معلنة رفع المطارح بشكل مؤقت، بانتظار وفائه بالتزاماته برد الاعتبار للجانب القبلي.

واشترطت القبائل بضمان الشيخ الشائف خروج الشيخ المختطف حمد الحزمي في أقرب وقت وبمدة لا تتجاوز 72 ساعة.

كما اشترطت نقل الشيخ المختطف إلى منزل آل الشائف في صنعاء تمهيداً لعودته إلى الجوف، بحضور عدد من وجهاء قبائل بكيل كضامنين لتنفيذ الاتفاق، وذلك بعد اتصالات مكثفة بين الشيخ الشائف والشيخ محمد بن عكشة الحزمي أسهمت في تهيئة أجواء التفاهم.

​وقد أثار مسعى جماعة الحوثي لاستخدام الوجاهات القبلية كغطاء لانتهاكاتها استياءً واسعاً، حيث عاتبت القبائل المشاركة في النكف الشيخ الشائف على قبوله الدخول كوسيط لصالح الجماعة، في الوقت الذي تقف فيه القبائل المنتفضة ضمن نطاق قبيلته "بكيل".

​وكان النكف القبلي الذي أطلقته قبائل ذو حسين، مطلع الأسبوع الجاري، إثر اختطاف الشيخ الحزمي، قد تحول إلى حراك واسع أقلق جماعة الحوثي، ففي يومه الرابع، تقاطرت وفود قبلية جديدة من قبائل محافظة الجوف وقبائل "عبيدة" من محافظة مأرب، للانضمام إلى المطارح استجابة لداعي النكف.

​وأكدت القبائل المتواجدة في المطارح، في أن هذا التلاحم يوجه رسالة قاطعة مفادها أن القبيلة جسد واحد، وأن أي اعتداءٍ على طرفٍ منها يُعدّ تهديداً واستهدافاً للقبائل كافة. وفق بيان للقبائل.