من هو المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي؟ (بروفايل)

من هو المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي؟ (بروفايل)

أعلن مجلس خبراء القيادة الإيراني، الاثنين، تعيين آية الله مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية وقائداً للبلاد، خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في غارة استهدفت مقر إقامته في طهران الأسبوع الماضي.

وأفادت وكالة تسنيم للأنباء، بأن المجلس صوّت بالأغلبية لصالح خامنئي الابن، ليصبح ثالث مرشد أعلى في تاريخ الجمهورية الإسلامية بعد روح الله الخميني وعلي خامنئي.

ويتصدر مجتبى خامنئي المشهد السياسي في إيران في مرحلة حساسة، بعد اغتيال والده في هجوم للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين أعلنت الحكومة الإيرانية عقب الحادثة الحداد الوطني لمدة أربعين يوماً، مع تعطيل رسمي لمدة سبعة أيام.

ويُعد مجتبى حسيني خامنئي، الابن الثاني للمرشد الراحل وأحد أبنائه الستة، حيث وُلد في 8 سبتمبر/ أيلول 1969 بمدينة مشهد شمال شرقي إيران.

وتلقى مجبتى تعليمه الثانوي في مدرسة العلوي الدينية في طهران، قبل أن ينتقل عام 1999 إلى مدينة قم لمواصلة دراسته في الحوزة العلمية، أحد أهم مراكز الدراسات الدينية الشيعية في العالم.

وخلال دراسته، تلقى دورات متقدمة في الفقه والأصول على يد عدد من كبار علماء قم، كما درس على يد والده وعدد من المراجع الدينية، وواصل حضور الدروس العلمية لأكثر من سبعة عشر عاماً.

وعلى خلاف والده، حافظ مجتبى خامنئي على حضور محدود في الحياة العامة، إذ لم يتولَّ مناصب حكومية رسمية ولم يظهر كثيراً في وسائل الإعلام، ما جعله شخصية غامضة نسبياً داخل إيران.

غير أن تقارير غربية عديدة تشير إلى أنه كان لاعباً مؤثراً خلف الكواليس، خاصة من خلال عمله في إدارة مكتب المرشد الأعلى.

كما ارتبط اسمه بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني، إذ تشير التقارير إلى أنه خدم في نهاية الحرب الإيرانية العراقية خلال ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يعزز نفوذه لاحقاً داخل الدوائر الدينية والعسكرية.

وتزوج مجتبى خامنئي من زهرة حداد عادل، ابنة السياسي الإيراني البارز غلام علي حداد عادل، الرئيس السابق للبرلمان الإيراني وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، والتي قُتلت في الغارة التي استهدفت منزل المرشد في طهران.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت عقوبات على مجتبى خامنئي عام 2019 خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأولى، متهمة إياه بالعمل على تعزيز نفوذ والده الإقليمي ودعم سياسات داخلية قمعية.

ويثير تعيين خامنئي الابن مرشداً أعلى جدلاً في الأوساط السياسية، إذ يرى منتقدون أن انتقال المنصب من الأب إلى الابن يعيد إلى الأذهان فكرة الحكم الوراثي التي أطاحت بها الثورة الإيرانية 1979 عندما أنهت حكم الشاه محمد رضا بهلوي.

ومع توليه المنصب، تتجه الأنظار إلى الدور الذي سيلعبه مجتبى خامنئي في إدارة الدولة وعلاقاته داخل المؤسسة الدينية والحرس الثوري، بعد سنوات طويلة من العمل خلف الكواليس في النظام الإيراني.