إيران تختار مرشد جديد ومؤشرات على حرب مفتوحة تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل (تفاصيل)

إيران تختار مرشد جديد ومؤشرات على حرب مفتوحة تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل (تفاصيل)

تتصاعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، مع دخول الحرب يومها التاسع، في وقت تقترب فيه طهران من إعلان اسم مرشد جديد خلفًا لعلي خامنئي، الذي قُتل في أول يوم من الهجوم.

وأعلن مجلس خبراء القيادة الإيراني، اختيار مجتبى خامنئي مرشدا أعلى خلفا لوالده، داعيا الشعب الإيراني لمبايعته والتماسك حوله.

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفضه لاختيار مجتبى، مؤكداً أن أي اختيار لا توافق عليه واشنطن "لن يبقى طويلاً".

وفي خطوة تحذيرية، هدد الجيش الإسرائيلي بملاحقة خليفة خامنئي، وقالت المتحدثة باسم الجيش إيلا واوية إن إسرائيل ستستهدف "كل من يشارك في جلسة اختيار الخليفة"، مؤكدة أن الذراع الطويلة لإسرائيل ستلاحق الخليفة وكل من يحاول تعيينه.

على الصعيد العسكري، أعلنت إسرائيل عن قصف أكثر من 400 هدف غرب ووسط إيران خلال 24 ساعة الماضية، طال مقر القوة الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني و50 مخبأ لتخزين الذخيرة.

كما شملت الهجمات منصات صواريخ باليستية، مواقع إنتاج أسلحة وخزانات وقود في طهران، في خطوة اعتبرتها إيران بمثابة "حرب كيميائية متعمدة".

أما في لبنان، فقد قتل خمسة أشخاص في غارة إسرائيلية على فندق في منطقة الروشة بالعاصمة، بينهم ثلاثة قادة في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وعنصر استخبارات وممثل حزب الله في فيلق فلسطين، كما قتل 40 شخصًا في قصف جوي إسرائيلي على شرق وجنوب لبنان.

وردًا على ذلك، أعلن الحرس الثوري عن زيادة عملياته الهجومية بنسبة 20٪ للطائرات المسيرة و100٪ للصواريخ الاستراتيجية، مستهدفًا إسرائيل وقاعدة الأزرق الجوية في الأردن في الموجة الثامنة والعشرين من عملية أسماها "الوعد الصادق 4".

ودوت صفارات الإنذار في تل أبيب والسهل الساحلي والقدس، وأصيب ستة أشخاص في وسط إسرائيل، بينهم رجل في الأربعين بحالة حرجة، وفق سلطة الإسعاف الإسرائيلية نجمة داوود الحمراء.

كما رد حزب الله بقصف مواقع إسرائيلية، معلنًا تحقيق "إصابات مباشرة" أثناء اشتباكه مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم من الحدود اللبنانية الفلسطينية.

وفي السياق، امتدت الهجمات الإيرانية إلى دول الخليج، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 12 في السعودية بمحافظة الخرج، وإصابة ثلاثة أشخاص وتضرر محطة تحلية مياه ومبنى جامعي في البحرين، في حين قتل ضابطان في الكويت واستهدفت خزانات وقود بمطار الكويت الدولي.

وفي الإمارات، رصدت الدفاعات الجوية تدمير 16 من أصل 17 صاروخًا باليستيًا، وسقط صاروخ في البحر، فيما خلفت الهجمات الإيرانية أربعة قتلى و112 حالة إصابة متوسطة وبسيطة، وفق وزارة الدفاع الإماراتية.

ومع تهديد إيران باستهداف مصدر أي هجوم عليها، أبلغ السعودية تبلغ طهران بإمكانية الرد بالمثل في حال استمرار الهجمات على أراضيها.

سياسيا، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه غير مهتم بالتفاوض مع إيران، مشيرًا إلى أن الحرب قد تنتهي من دون بقاء قيادة أو جيش فعال، مع احتمال إرسال قوات خاصة مستقبلًا لتأمين مواقع اليورانيوم عالي التخصيب.

من جهته، أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الهجمات ستستمر "بكل القوة" مع العديد من المفاجآت القادمة.

كما أوضح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أن الحرب قد تتطلب "الكثير من الوقت"، مؤكدًا أن إسرائيل في حالة طوارئ منذ عامين ويجب التحلي بالصبر.

وتستمر الحرب في التسبب بارتفاع أسعار الطاقة، وأضرار مادية واسعة وتعطيل حركة السفر، فيما تواجه إيران ضغوطًا داخلية وخارجية لتحديد مرشدها الجديد بسرعة، وسط استمرار موجة الصواريخ والهجمات الجوية المتبادلة، ما يزيد من مخاطر التصعيد العسكري.