غارات إسرائيلية تستهدف منشآت نفطية في طهران وسط تصعيد مستمر للحرب في أسبوعها الثاني (تفاصيل)

غارات إسرائيلية تستهدف منشآت نفطية في طهران وسط تصعيد مستمر للحرب في أسبوعها الثاني (تفاصيل)

دخلت الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، أسبوعها الثاني مع تصعيد عسكري متسارع وشامل على مختلف الجبهات.

وأعلنت إسرائيل، السبت، بدء موجة جديدة من الغارات الجوية على العاصمة طهران، مستهدفة منشآت لتخزين النفط وخزانات الوقود، في خطوة وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها جزء من توسيع بنك الأهداف لتشمل البنية التحتية الحيوية للنظام الإيراني.

وشهدت مناطق جنوب طهران اندلاع حرائق كبيرة نتيجة الضربات، فيما سمع دوي انفجارات متكررة في الشرق والجنوب والشمال الغربي، ما أبقى العاصمة في حالة ترقب قصوى.

في المقابل، واصلت إيران شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول الخليج، رغم اعتذار الرئيس الإيراني المؤقت مسعود بزشكيان لدول المنطقة عن الهجمات الأخيرة.

وأكد بزشكيان، أن القوات المسلحة تصرفت نتيجة فقدان قيادة كبرى بعد اغتيال عدد من القادة العسكريين، وأن الهجمات على الدول المجاورة ستتوقف إلا إذا انطلقت هجمات ضد إيران من تلك الأراضي.

وأثارت تصريحات بزشكيان انتقادات حادة من التيار المتشدد داخل إيران، خصوصاً من رئيس القضاء غلام حسين محسني إيجئي الذي أكد أن طهران ستواصل مهاجمة ما وصفها بـ "نقاط العدوان" في دول الجوار، متّهماً بعضها بوضع مقدراتها في خدمة ما أسماه بالعدو، معتبراً أن الهجمات القوية ستستمر وفق استراتيجية موحدة بين الحكومة والأركان العسكرية.

وفي السياق، أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن اعتراض وتدمير 15 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية كانت متجهة نحو قواعد نفطية وعسكرية جنوب المملكة.

فيما تصدت القوات الكويتية والقطرية والبحرينية لموجات صاروخية وطائرات مسيّرة مماثلة، مؤكدة السيطرة الكاملة على الوضع دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة.

وأكدت دول الخليج من خلال اتصالات هاتفية بين أمير قطر ورئيس الإمارات ضرورة اللجوء إلى الحوار والدبلوماسية لوقف الأعمال العسكرية. 

من جهته، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن بلاده تتواصل مع الرياض وأكدت الأخيرة عدم السماح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي ضد إيران، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية التصعيد.

وفي العراق، تعرضت مواقع تابعة للحشد الشعبي لهجمات جوية، فيما تصدت المضادات الأرضية لأهداف قرب مطار أربيل وقواعد أمريكية.

وفي لبنان، ردت أذرع إيران على الضربات الجوية الإسرائيلية بإطلاق دفعة صاروخية باتجاه شمال فلسطين المحتلة، استهدفت مدينة نهاريا، فيما دوت صفارات الإنذار في حيفا وسط محاولات اعتراض الصواريخ.

على الصعيد الدولي، حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من تداعيات الصراع على الاستقرار الإقليمي والعالمي، مشيراً إلى إمكانية نشر مقاتلات إف-16 في شمال قبرص لحماية الأمن الإقليمي، بينما بحث مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سبل احتواء التصعيد.

وعلى الجانب الأمريكي، توعد الرئيس دونالد ترامب بأن إيران ستتعرض لـ "ضربة قوية جداً"، مؤكداً توسيع نطاق الأهداف المحتملة لتشمل مناطق وفئات لم تكن ضمن الخطط السابقة.

كما أعلن الجيش الأمريكي عن تدمير 42 سفينة إيرانية خلال ثلاثة أيام، بينما أعلنت إيران إسقاط 13 طائرة مسيّرة خلال 24 ساعة، و82 منذ بدء الحرب.

من جانبها، أعلنت إسرائيل أن سلاح الجو نفذ هجمات على مصانع للمواد المتفجرة وصواريخ كروز في إيران، وأسقط أكثر من 7500 قنبلة، مؤكدة إصابة عدد من جنودها خلال الأيام الأخيرة في لبنان.

وفي الداخل الإيراني، تسارع القيادات الدينية والإدارية لعملية تعيين مرشد جديد بعد وفاة علي خامنئي، وسط مخاوف من تفاقم الفوضى القيادية التي أدت، حسب بزشكيان، إلى تحركات مستقلة للقوات المسلحة.

ومع استمرار العمليات العسكرية، يظل موعد انتهاء الحرب والغارات الجوية غير واضح، وسط ضبابية بشأن التوصل إلى أي اتفاق لوقف التصعيد.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس الوزاء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، مشيراً إلى امتلاك بلاده الكثير من المفاجآت خلال المرحلة التالية، مع السيطرة شبه الكاملة لسلاح الجو الإسرائيلي على المجال الجوي الإيراني، مشيرا إلى أن عناصر الحرس الثوري الذين يسلمون أسلحتهم لن يتعرضوا للأذى.