اتهمت الحكومة اليمنية، جماعة الحوثي الإرهابية، بالاستعداد لجرّ اليمن إلى صراع إقليمي جديد خدمة لإيران، عبر تصعيد عمليات الحشد والتعبئة في المناطق الخاضعة لسيطرتها بالقوة، ومحاولة تهيئة الرأي العام للانخراط في المعركة الدائرة في المنطقة.
وقال وزير الإعلام معمر الإرياني في تصريح صحفي نشرته وكالة الأنباء الحكومية "سبأ"، إن هذا التصعيد يكشف بوضوح استعداد جماعة الحوثي للتضحية بالشعب اليمني والزج به في صراع لا علاقة له بمصالحه ولا بقضاياه، في سبيل إنقاذ النظام الإيراني وخدمة أجندته الإقليمية.
وأكد الإرياني أن تلويح الجماعة بتوسيع عملياتها في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن ينطوي على مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار اليمن والمنطقة، كما يشكل تهديداً مباشراً لسلامة الملاحة الدولية في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
وأشار إلى أن إقحام اليمن في مواجهة عسكرية واسعة في هذه الممرات الحيوية لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأزمة اليمنية وفتح جبهات جديدة للصراع، إضافة إلى تعريض الاقتصاد الوطني لمزيد من الانهيار في ظل شلل اقتصادي حاد وارتفاع غير مسبوق في معدلات الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي.
وأضاف الإرياني أن جماعة الحوثي لم تتردد منذ انقلابها في تدمير مؤسسات الدولة ونهب مواردها وتجويع المواطنين، وهي اليوم تبدو مستعدة أيضاً لتدمير ما تبقى من مقومات الاقتصاد والبنية التحتية، وإغراق اليمن في جولة جديدة من الدمار فقط لإثبات ولائها للمشروع الإيراني.
ولفت إلى أن سلوك الجماعة يؤكد أنها لا تنظر إلى اليمن كدولة ذات سيادة ومصالح وطنية، بل كساحة مفتوحة لتنفيذ أجندة إيران، مشيراً إلى أنها تجاهلت طوال سنوات معاناة المواطنين، وقطعت المرتبات وفرضت الجبايات ونهبت الموارد، دون أي اكتراث بالكلفة التي سيدفعها اليمنيون إذا جرى جر البلاد إلى قلب الصراع الإقليمي.
وفي السياق، حذّر تقرير صادر عن مجموعة الأزمات الدولية من دخول الشرق الأوسط مرحلة حرب إقليمية واسعة عقب الضربات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، لا سيما مع احتمالية انخراط جماعة الحوثي في الصراع.
وأوضح التقرير أن الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية السابقة ضد الحوثيين، جعلتهم أكثر حذراً في الانخراط بالتصعيد، إذ يدركون أن دخولهم المعركة هذه المرة قد يثير رداً قاسياً، خاصة أنه سيشكل خرقاً للتفاهم الذي توصلوا إليه مع الولايات المتحدة.
تابع المجهر نت على X
