أقدم شابان منخرطان في صفوف جماعة الحوثي الإرهابية، على ارتكاب اعتداء وحشي بحق والدهما المُسن في إحدى بلدات محافظة عمران، شمالي اليمن، في ظل حالة الانفلات الأمني وغياب المحاسبة في مناطق سيطرة الجماعة.
وأفادت مصادر محلية، بأن نبيل وأحمد ناصر قالق القصري قاما، أمس الثلاثاء، بالاعتداء على والدهما بالضرب المبرح، قبل أن يعمدا إلى رشه بمادة الأسيد الحارق، ما أسفر عن إصابته بحروق بليغة في الرأس وأجزاء من جسده.
وبحسب المصادر لم تكن هذه المحاولة الأولى، إذ سبق للمتهمين أن حاولا التخلص من والدهما قبل أيام عبر دس السم في وجبة دجاج مشوي أرسلاها إليه خفية، إلا أن الضحية اشتبه بالأمر وألقى بالطعام للكلب، الذي نفق فور تناوله جزءاً منه، ما أكد وجود نية مبيتة لقتله.
وعقب الجريمة، توجّه المجني عليه إلى الجهات الأمنية في مديرية خمر لتقديم بلاغ رسمي والمطالبة بضبط الجناة، غير أن إدارة الأمن ممثلة بالقيادي في جماعة الحوثي منصور الحمزي، امتنعت عن اتخاذ أي إجراء، بذريعة أن المتهمين مقاتلان في صفوف الجماعة، في موقف أثار استياءً واسعاً واعتبره ناشطون تكريساً صريحاً لسياسة الإفلات من العقاب.
وتشهد المناطق الخاضعة لسطيرة الحوثيين، وفق تقارير حقوقية، تصاعداً مقلقاً في الجرائم الأسرية وجرائم القتل والشروع فيه، يتورط فيها عناصر وقيادات منتمون للجماعة بحق أقاربهم، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا خلال السنوات الماضية، في ظل غياب منظومة عدالة فاعلة تكفل حماية المدنيين وتصون ما تبقى من القيم الأسرية والمجتمعية.
تابع المجهر نت على X
