فرضت جماعة الحوثي الإرهابية، حصاراً عسكرياً مطبقاً على قرية بني الجلبي في عزلة الجلبي بمديرية الرجم التابعة لمحافظة المحويت، شمال غرب اليمن، عقب فشل حملة عسكرية سابقة ومصرع قائدها خلال مواجهات مع مسلحين قبليين.
وأفادت مصادر محلية، بأن الجماعة دفهت بتعزيزات عسكرية ضخمة قادمة من العاصمة صنعاء ومركز محافظة المحويت، وقطعت كافة المداخل والمخارج المؤدية إلى المنطقة، محولة حياة مئات الأسر إلى رهينة لحصار عسكري خانق.
وأوضحت المصادر أن أكثر من 20 طقماً عسكرياً نُشرت كنقاط حصار مستحدثة في منطقتي "محل حجر بن حاتم" و"الجلبه"، بالتزامن مع عمليات تمشيط واسعة ومنع تام لدخول أو خروج المواطنين، في مشهد يعكس حالة استنفار غير مسبوقة.
واندلعت المواجهات المسلحة، عقب محاولة قوات ما يسمى بـ"الأمن المركزي" التابعة للحوثيين فرض أمر واقع في نزاع حول بئر ارتوازي (حفار مياه)، وهو ما قوبل برفض قبلي واسع، معتبرين ذلك تعدياً سافراً على حقوقهم وممتلكاتهم.
وتطورت الأحداث سريعاً إلى اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، بينهم قيادي أمني رفيع في صفوف الجماعة.
وبحسب المصادر، أسفرت المواجهات الأولية عن مصرع قائد الحملة الحوثية العقيد مجلي فخر الدين المكنى "أبو جلال"، الذي كان ينتحل صفة قائد فرع قوات الأمن المركزي بمحافظة المحويت، إلى جانب عدد من مرافقيه.
في المقابل، قتل من أبناء المنطقة المواطن ياسر الحمري، وأصيب عدد آخر من الأهالي بجروح متفاوتة.
وتعيش المنطقة حالة توتر شديد في ظل استمرار الحصار، وسط مخاوف متزايدة من تنفيذ الجماعة عمليات انتقامية واختطافات واسعة بحق الأهالي، خصوصاً مع الانتشار العسكري المكثف الذي يطوق القرية والعزلة من جميع الجهات.
تابع المجهر نت على X
