أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني، أن الوجهة المقبلة للحكومة ستكون إلى العاصمة المؤقتة عدن، خلال وقت قريب، في خطوة تهدف إلى إعادة انتظام عمل مؤسسات الدولة وتفعيل الأداء الحكومي من الداخل.
وأوضح الزنداني في مقابلة مع بودكاست "الشرق الأوسط" إن وجود السلطة التنفيذية داخل البلاد يمثل ضرورة وطنية وعملية، كونه يعزز فاعلية القرار الحكومي ويتيح فهماً مباشراً لاحتياجات المجتمع، مشيراً إلى أن أداء اليمين في الرياض جاء نتيجة ظروف دستورية وأمنية فرضتها المرحلة.
وأضاف أن تشكيل الحكومة استند إلى معايير مهنية قائمة على الكفاءة والتخصص والخبرة بعيداً عن المحاصصة الحزبية، لافتاً إلى أن العدد المعلن للوزراء لا يعكس حجم الحقائب الفعلية التي تقارب 26 وزارة، فيما عُيّن وزراء دولة لمهام محددة، مع مراعاة التوازن الجغرافي بهدف تنوع الدولة لا توزيع المكاسب.
وبرر احتفاظه بحقيبة الخارجية إلى جانب رئاسة الحكومة بأنه يأتي استكمالاً لمسار إصلاح الوزارة وتنظيم عمل البعثات الدبلوماسية، معتبراً أن انتظام العمل الخارجي جزء من جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها الدولي.
وفيما يخص أولويات المرحلة، أشار الزنداني إلى أن الحكومة تعمل على إعادة بناء العلاقة بين الدولة والمجتمع، واستعادة الثقة، وفرض معيار الكفاءة في تولي المسؤوليات، بالتوازي مع إدارة الملفات اليومية في ظرف استثنائي يهدف إلى تثبيت فكرة الدولة ومؤسساتها.
اقتصادياً، شدد رئيس الوزراء على أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية وتعزيز الشفافية وتفعيل الرقابة، مؤكداً أن ضبط الموارد واستثمارها بكفاءة شرط لاستعادة الثقة داخلياً وجذب الدعم الخارجي وتحسين الأوضاع المعيشية، فيما أقر أمنياً بوجود تحديات متراكمة، لكنه أشار إلى تحسن نسبي بفضل تنسيق الأجهزة وتوحيد القرار السياسي.
وشدد الزنداني على أن توحيد القيادة وإعادة تموضع الوحدات خارج المدن ضروريان لترسيخ سلطة الدولة، مشيرا إلى أن توحيد القرار يفتح المجال لتفعيل مبدأ المحاسبة.
وبشأن جماعة الحوثي، قال إن الحكومة تعاملت بمرونة مع مسار السلام لكنها واجهت عدم التزام، مؤكداً أن أي مفاوضات مقبلة يجب أن تستند إلى مرجعيات واضحة، في ظل موقف حكومي أكثر تماسكاً.
تابع المجهر نت على X
