الإعلام السعودي يتهم الإمارات باستهداف الجيش والمدنيين بمسمى "ضربات خاطئة"

الإعلام السعودي يتهم الإمارات باستهداف الجيش والمدنيين بمسمى "ضربات خاطئة"

اتهم الإعلام السعودي، القوات الإماراتية بتنفيذ ضربات جوية خاطئة متعمدة في اليمن، على مدى ست سنوات، بهدف تأجيج الشارع اليمني ضد السعودية وإغراقها في أزمات حقوقية دولية.

ونُفذت العمليات تحت مظلة التحالف العربي بين عامي 2015 و2020، واستهدفت بشكل ممنهج تجمعات مدنية بعيدة عن خطوط التماس. وفقا لفيلم وثائقي بثته منصة "أخبار السعودية" أمس السبت.

ووفقاً لما أورده الفيلم الوثائقي، بدأت ملامح هذا النهج في 24 يوليو 2015 بقصف مجمع سكني لعمال محطة كهرباء المخا في محافظة تعز، وهي حادثة قال إنها خلفت مئات القتلى والجرحى، قبل أن يتبعها استهداف معسكر العبر التابع للجيش الوطني اليمني رغم وقوعه على مسافة بعيدة من مناطق القتال.

ويمضي الوثائقي في استعراض سلسلة من الوقائع التي يقول إنها تكررت خلال السنوات اللاحقة، من بينها قصف محيط مستشفى في محافظة حجة وسوق الحينية في الحديدة خلال سبتمبر 2016، وصولاً إلى غارة استهدفت صالة عزاء في صنعاء في الثامن من أكتوبر من العام نفسه، وهي الحادثة التي وُصفت بأنها من أكثر الضربات دموية في ذلك العام.

كما أشار إلى تصاعد وتيرة الغارات خلال عام 2017 على أحياء سكنية وأسواق في مديريات بمحافظة تعز، إضافة إلى مناطق في مأرب والجوف والبيضاء.

وبحسب الفيلم الوثائقي، شهد عام 2018 واحدة من أكثر الضربات إثارة للصدمة باستهداف حافلة مدرسية في سوق ضاحان بمحافظة صعدة، في حادثة حظيت حينها بتغطية إعلامية واسعة.

ويواصل الفيلم رصد الانتهاكات، من بينها قصف سجن في ذمار عام 2019 وسقوط أعداد كبيرة من السجناء، فضلاً عن غارات طالت مساكن مدنية في عمران والمحويت، مع استمرار الضربات الخاطئة في عام 2020 عبر استهداف مناطق مأهولة في صعدة ومأرب دون وجود أهداف عسكرية واضحة.

وأثار نشر الوثائقي تفاعلاً واسعاً على منصة التواصل الاجتماعي، وسط انقسام في ردة فعل الرأي العام بين مطالبين بفتح تحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين، وبين من شكك في توقيت النشر وطرح تساؤلات حول مسؤولية قيادة التحالف خلال تلك الفترة.

ويأتي هذا التصعيد الإعلامي، في ظل توترات سياسية بين الرياض وأبوظبي، وضمن سياق أوسع من الحملات الإعلامية التي تتناول ملفات حساسة مثل السجون السرية وعمليات الاغتيال المتورطة بها أطراف مرتبطة بالإمارات.