الرئيس العليمي: إنهاء ازدواجية القرار يرسّخ الاستقرار ويفنّد مزاعم الفراغ الأمني

الرئيس العليمي: إنهاء ازدواجية القرار يرسّخ الاستقرار ويفنّد مزاعم الفراغ الأمني

أبدى الرئيس اليمني رشاد محمد العليمي، استغرابه من ردة الفعل الإماراتية تجاه المسار الذي تنتهجه قيادة الشرعية اليمنية لإعادة بسط سلطتها، ولا سيما الترويج لمزاعم تفيد بأن إنهاء التواجد الإماراتي من شأنه فتح المجال أمام تصاعد الإرهاب، مؤكداً أن الوقائع على الأرض تدحض هذه الادعاءات بشكل قاطع.

وقال الرئيس العليمي خلال لقائه اليوم الخميس، بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، إن التجربة أثبتت أن ازدواجية القرار الأمني والعسكري، وتعدد الولاءات، ووجود السجون غير القانونية، تعيد إنتاج الإرهاب ولا تسهم في مكافحته.

وأكد بأن سلطات الدولة تعمل حالياً على نقل المواجهة من مجرد إدارة الخطر إلى معالجة جذوره، عبر قرار سيادي موحد ومؤسسات أمنية خاضعة للدستور.

وأشار إلى أن ما تحقق على الأرض منذ إنهاء هذا التداخل يعكس تقدماً واعداً في مسار استعادة الدولة، لافتاً إلى كشف انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في معتقلات غير قانونية، شملت التعذيب والإخفاء القسري، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات لا تحارب التطرف، وإنما تغذيه وتوفر بيئة حاضنة له.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن مؤسسات الدولة حققت تقدماً ملموساً في توحيد القرار الأمني والعسكري، وتحسين الخدمات الأساسية في المحافظات المحررة، بدعم سخي من الأشقاء في المملكة العربية السعودية.

وأوضح أن الحكومة شرعت في إجراءات جادة شملت إخراج القوات والتشكيلات المسلحة من العاصمة المؤقتة عدن وعواصم المحافظات، وهي خطوة تعثرت لسنوات، حتى بعد توقيع اتفاق الرياض في نوفمبر 2019.

وأضاف أن الدولة ماضية في إغلاق جميع السجون غير القانونية، وتكليف اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، وهي آلية مستقلة مدعومة دولياً، بالنزول الميداني لممارسة مهامها على أكمل وجه.

وفي الجانب الخدمي، أشار العليمي إلى التحسن السريع في مستوى الخدمات بالمحافظات المحررة، ولا سيما في قطاعي الكهرباء والمياه في العاصمة المؤقتة عدن، حيث ارتفع التوليد الكهربائي من ساعتين يومياً إلى نحو 14 ساعة، إضافة إلى التزام كافة المؤسسات بالتوريد إلى حساب الحكومة في البنك المركزي، باعتبار ذلك دليلاً عملياً على أن استقرار مؤسسات الدولة ينعكس مباشرة على حياة المواطنين.

كما أكد إتمام الأشقاء في المملكة العربية السعودية صرف رواتب جميع التشكيلات العسكرية التي كانت ممولة سابقاً من أبوظبي، إلى جانب تعزيز الموازنة العامة برواتب موظفي القطاع العام، وتدشين مشاريع خدمية وتنموية في عدد من المحافظات، بتكلفة تقارب ملياري ريال سعودي.

وفي الشأن السياسي، أوضح الرئيس أن التحضيرات جارية لانعقاد الحوار الجنوبي الجنوبي، برعاية كريمة من المملكة العربية السعودية، وبمشاركة مختلف المكونات الجنوبية دون إقصاء أو تهميش، مشيراً إلى أن ملء الشواغر في مجلس القيادة الرئاسي، وتعيين رئيس جديد للحكومة ومحافظ جديد لعدن، يعكس سلاسة اتخاذ القرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة وفقاً للدستور وإعلان نقل السلطة، بعد سنوات من التعطيل والانقسام.

وأكد الرئيس العليمي، أن المحافظات المحررة ستتحول إلى ورشة عمل وقاعدة انطلاق لتحقيق تطلعات الشعب اليمني، والأهداف المشتركة مع المجتمع الدولي في هزيمة الانقلاب الحوثي، ومكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات المائية.

وأشار إلى أن جذور المعاناة والدمار في اليمن تعود إلى الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني، داعياً المجتمع الدولي إلى الانتقال من إدارة الأزمة إلى الإسهام الفاعل في حلها، عبر دعم الحكومة الشرعية لبسط نفوذها على كامل الأراضي اليمنية، وضمان عدم الإفلات من العقاب.