الإعلام السعودي يهاجم الإمارات ويتهمها بتهديد أمن المملكة وتقويض الشرعية اليمنية

الإعلام السعودي يهاجم الإمارات ويتهمها بتهديد أمن المملكة وتقويض الشرعية اليمنية

كشفت الإعلام السعودي، عن ملامح الأزمة العميقة بين المملكة ودولة الإمارات، على خلفية ما تصفته الرياض بـ"انحراف خطير" عن أهداف تحالف دعم الشرعية في اليمن، وتحول بعض أطرافه إلى أدوات لزعزعة الاستقرار وتهديد الأمن الإقليمي.

واتهمت تقارير لـ"الإخبارية" السعودية، أبو ظبي بدفع قوات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المُنحل عيدروس الزبيدي، للقيام بمناورات عسكرية على حدود المملكة، وهو ما اعتبرته الرياض تهديداً مباشراً للأمن الوطني، وخطوة بالغة الخطورة تنسف أسس التحالف، مما استدعى تحذيراً سعودياً بأن المملكة لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد كل من يمس أمنها.

وكانت المملكة، قد أوضحت في بيان رسمي في 30 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أن على حكومة أبوظبي وقف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف داخل اليمن عقب قرار الرئيس العليمي بطلب مغادرة القوات الإماراتية للبلاد، في دعوة وصفها مراقبون بأنها أخيرة للحفاظ على العلاقات بين الرياض وأبو ظبي.

غير أن الساعات والأيام التي تلت البيان بحسب الإعلام السعودي، أظهرت اتجاهاً معاكساً من قبل الإمارات، تمثل في تنظيم عملية تهريب للمطلوب من العدالة اليمنية عيدروس الزبيدي، ودفعه لتصعيد سياسي وإعلامي ضد الرياض.

وفي السياق، اتهم الإعلام السعودية، الأدوات الإماراتية بالوقوف خلف حملات تحريض إعلامي تزعم دعم المملكة للإخوان المسلمين وتمكين تنظيم القاعدة، إضافة إلى الادعاء باحتجاز أعضاء من وفد جنوبي مستضاف في الرياض، وهي مزاعم نفتها المملكة جملة وتفصيلاً.

وعلى مستوى الداخل اليمني، تصف القناة "الإخبارية" السعودية، المشهد جنوب البلاد بأنه بات منقسماً بين مسارين؛ فالأول سياسي جامع يُدار من الرياض ويهدف إلى توحيد الصف الجنوبي في مواجهة جماعة الحوثي والتنظيمات الإرهابية، والثاني مسار فوضوي يُدار من أبوظبي عبر الزبيدي، ويعمل على إفشال أي تسوية سياسية شاملة.

وتعزز هذه الاتهامات بحسب الإعلام السعودي، مع صدور بيان الخزانة الأمريكية الذي كشف عن تورط ثماني شركات وكيانات مقرها الإمارات في تمويل جماعة الحوثي المصنفة منظمة إرهابية عالمية، في خطوة شكلت صدمة للرأي العام اليمني.

وفي نموذج عملي للعبث الإماراتي في اليمن، يبرز ملف مطار الريان في المكلا، الذي أُغلق منذ نحو عشر سنوات بذريعة إعادة التأهيل، بينما تكشف الوقائع وفق التقارير، عن استخدامه كورقة نفوذ سياسي وأمني، على حساب معاناة آلاف المواطنين في حضرموت.

وبعد مغادرة القوات الإماراتية للمطار وبمشاركة قوات النخبة الحضرمية ودرع الوطن، سُجلت أولى الرحلات المدنية بدعم مباشر من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

ويؤكد الإعلاميون السعوديون في مواقع التواصل الاجتماعي، على أن المملكة التي أعلنت مراراً حرصها على استقرار اليمن ووحدة صف التحالف، لن تتردد كما جاء في أحد بياناتها، في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي طرف يمس أو يهدد أمنها الوطني.

ويُلوحون بأن ما يجري اليوم، يأتي في إطار معركة مكشوفة مع أبو ظبي في الحرب الإعلامية على مستقبل اليمن والمنطقة.