أصدرت 65 منظمة حقوقية يمنية، اليوم الإثنين، بيانًا مشتركًا حمّلت فيه دولة الإمارات العربية المتحدة المسؤولية المباشرة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في اليمن، مؤكدة أن تلك الممارسات تمثل تهديدًا خطيرًا للسلم الأهلي والأمن القومي اليمني والإقليمي.
وأكد البيان المشترك، أن الإمارات مارست تدخلًا سافرًا في الشؤون اليمنية عبر دعم وتمويل تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة، ما أدى إلى سيطرتها بالقوة على محافظتي حضرموت والمهرة، في انتهاك واضح لسيادة اليمن ووحدة أراضيه.
وأوضح أن الإمارات تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن الجرائم التي ارتكبتها تلك التشكيلات، والتي شملت القتل خارج نطاق القانون، والاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري، معتبرين أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي.
وأشار البيان إلى أن الإمارات استعانت بمرتزقة أجانب لتنفيذ عمليات اغتيال واعتقال قسري، وأنشأت مرافق احتجاز غير رسمية شهدت ممارسات واسعة من التعذيب والإخفاء القسري بحق المدنيين والمخالفين لتلك التشكيلات.
كما أكد أن المسؤولية الإماراتية لا تقتصر على العمليات العسكرية، وإنما تمتد إلى توفير ملاذ آمن لقيادات متورطة في تقويض مؤسسات الدولة اليمنية، الأمر الذي يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي اليمني وأمن دول الجوار.
ورحّبت المنظمات الحقوقية بقرار الحكومة اليمنية إنهاء الوجود العسكري الإماراتي في البلاد، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن هذا القرار لا يسقط المسؤولية القانونية عن الإمارات أو مسؤوليها عن الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت خلال سنوات التدخل.
وطالب البيان بفتح تحقيقات وطنية ودولية مستقلة في جميع الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وجبر الضرر وتعويض الضحايا، داعيًا الحكومة اليمنية إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد دولة الإمارات والقيادات الإماراتية المتورطة.
كما دعا البيان لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي إلى مراجعة دور الإمارات في اليمن، وإدراج الأفراد المتورطين في هذه الانتهاكات ضمن قوائم العقوبات الدولية.
وأكدت المنظمات الموقعة على البيان عزمها مواصلة وتكثيف جهودها الحقوقية والقانونية من أجل محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب اليمني.
تابع المجهر نت على X
