أدانت المملكة العربية السعودية، الثلاثاء، الهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين والإمارات، إلى جانب الاعتداءات على الملاحة الدولية في مضيق هرمز، محملة طهران مسؤولية التصعيد المستمر وتهديد أمن واستقرار المنطقة، ومؤكدة تضامنها الكامل مع الدول الخليجية والإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها.
وقالت وزارة الخارجية السعوديةفي بيان، إن المملكة تدين بأشد العبارات استهداف عدد من المراكز الحدودية الكويتية، ومنصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت، والاعتداء على القنصلية العامة للكويت في مدينة البصرة، إضافة إلى استهداف ناقلتي نفط إماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز، واستمرار إيران في تهديد أمن المنطقة عبر استهداف الأردن والبحرين وقطر.
وأكدت رفضها القاطع لانتهاك إيران سيادة الدول، معتبرة أن سلوكها يزعزع أمن المنطقة واستقرارها، ويخالف مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وقواعد حسن الجوار.
وحملت الرياض إيران مسؤولية استمرار هذه الاعتداءات، مطالبة إياها بوقف انتهاكاتها فوراً، ومشددة على تضامن المملكة الكامل مع الدول الشقيقة في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسيادتها.
ويأتي الموقف السعودي في ظل تصعيد عسكري متواصل شهدته المنطقة، حيث أعلن الجيش الكويتي اعتراض صاروخ باليستي وخمسة صواريخ جوالة و33 طائرة مسيرة أطلقتها إيران، مؤكداً تعرض منشآت حيوية ومدنية ومنصة حفر بحرية وثلاثة مراكز حدودية لهجمات أسفرت عن أضرار مادية وإصابة عدد من العسكريين وأحد العاملين في قطاع النفط.
وفي البحرين، أعلن التلفزيون الرسمي نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض هجمات إيرانية، بعد إطلاق صفارات الإنذار ودعوة السكان إلى الاحتماء، وسط استمرار الهجمات التي طالت عدداً من دول الخليج.
وعلى الصعيد البحري، أعلنت المنظمة البحرية الدولية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز إلى قتيلين وعدد من المصابين، بعد تعرض عدة ناقلات نفط لهجمات في المياه القريبة من سلطنة عُمان، فيما باشرت السلطات العُمانية عمليات إجلاء أطقم السفن ومتابعة الحوادث.
بالتزامن مع ذلك، يواصل الجيش الأميركي عملياته العسكرية ضد إيران، معلناً تنفيذ موجة جديدة من الضربات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالطائرات المسيّرة والصواريخ والدفاعات الساحلية في بوشهر وبندر عباس وتشابهار وجاسك وأبو موسى.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، أن العمليات تهدف إلى تقويض القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية، وذلك قبل إعادة تفعيل الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
تابع المجهر نت على X
