القيادي هبرة يهاجم تضخيم الحوثيين لقضية "ميرا" ويتساءل عن دوافع التصعيد

القيادي هبرة يهاجم تضخيم الحوثيين لقضية "ميرا" ويتساءل عن دوافع التصعيد

شنّ الرئيس السابق لما يسمى المكتب السياسي لجماعة الحوثي الإرهابية، صالح هبرة، هجوماً على طريقة تعاطي الجماعة مع قضية "ميرا صدام"، مؤكداً أن تحويل الخلاف إلى قضية عامة وتضخيمه بهذا الشكل يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية وراء هذا التصعيد.

وقال هبرة في منشور على حسابه بموقع "فيسبوك"، أن التفاعل الشعبي مع القضية يعكس أصالة اليمنيين وارتباطهم بقيم النصرة وإغاثة الملهوف، لافتاً إلى أن هذه المواقف تستحضر مكانة اليمن التاريخية والحضارية وما يمثله الشعب اليمني من إرث اجتماعي عريق.

وأوضح أن الخلاف خرج عن إطاره الطبيعي، فلم يعد متعلقاً بمجرد نزاع على ملكية فيلا، وتحول إلى قضية تحمل أبعاداً قبلية وتاريخية وقومية نتيجة طريقة إدارة الملف من قبل الأطراف المعنية.

واستغرب هبرة حجم التمسك بالفيلا محل النزاع، متسائلاً عن سبب استمرار فارس مناع في البقاء فيها رغم أنه بحسب قوله مستأجر وليس مالكاً، مؤكداً أن حسم مثل هذه القضايا لا يحتاج إلى كل هذا التصعيد، ويمكن معالجته عبر القانون أو الوساطات المحلية.

ولفت إلى أن إدخال مسألة النسب والأصول في القضية، وما رافق ذلك من سجالات حول كون المرأة عراقية أو يمنية، إضافة إلى الحديث عن فحوصات جينية ونكف قبلي، أدى إلى حرف مسار القضية عن جوهرها، مشدداً على أن ملكية العقار لا علاقة لها بالنسب أو الخلفية الاجتماعية.

وانتقد هبرة موقف الحوثيين من القضية، معتبراً أن وقوفهم بهذا الحجم خلف نزاع عقاري محدود وتحويله إلى ملف حساس يكشف عن خلل في الأولويات، متسائلاً عن أسباب استعداد الجماعة للتصعيد وكأن الأمر يتعلق بمعركة مصيرية.

وأكد أن أي خلاف حول ملكية العقار يجب أن يُحسم وفق الوثائق والإجراءات القانونية، وليس عبر الضغط الشعبي أو التوظيف القبلي، داعياً جميع الأطراف إلى الاحتكام للطرق التي تضمن حقوق الجميع.

وطالب هبرة بتشكيل لجنة محايدة لتقصي الحقائق وإنهاء الجدل المستمر، بحيث تكون محل قبول واحترام من مختلف الأطراف، بعيداً عن الاستغلال السياسي أو القبلي للقضية، محذرا من مخاطر استمرار الجماعة في تحويل القضايا الجانبية إلى ملفات صراع عامة.