حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، من تحويل مطار صنعاء الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي الإرهابية إلى منصة للرحلات الإيرانية، معتبرًا أن ذلك يمثل انتهاكًا للسيادة اليمنية وتحديًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
جاء ذلك خلال لقائه، الأحد، سفير روسيا الاتحادية لدى اليمن، يفغيني كودروف، حيث اعتبر الرئيس أن تسيير إيران رحلة جوية إلى مطار صنعاء دون موافقة الحكومة اليمنية يشكل تصعيدًا خطيرًا، محذرًا من أن أي محاولة لتكرار هذا السلوك ستكون اختبارًا لمدى التزام المجتمع الدولي بإنفاذ قواعد وقرارات مجلس الأمن.
وأشار إلى أن الحكومة اليمنية المعترف بها تجري مشاورات مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن قبيل الجلسة الطارئة المقرر عقدها، الاثنين، بناءً على طلبها، لمناقشة الانتهاك الإيراني للسيادة اليمنية.
وأكد رئيس مجلس القيادة أن الحكومة لا تعارض تشغيل مطار صنعاء للأغراض المدنية والإنسانية، لكنها ترفض توظيفه لأغراض عسكرية أو سياسية خارج الأطر القانونية، موضحًا أنها سبق أن اقترحت تسيير الرحلات عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية إلى أي وجهة يتم الاتفاق عليها، مع توفير الضمانات اللازمة، إلا أن رفض المبادرة كشف أن الهدف هو إحلال الرحلات الإيرانية محل الناقل الوطني.
وجدد الرئيس العليمي التأكيد على أن إدارة المجال الجوي والموافقة على الرحلات الدولية والتنسيق مع سلطات الطيران المدني هي اختصاصات سيادية حصرية للدولة اليمنية.
كما حذر من أن تجاوز هذه الصلاحيات والتعامل مع جماعة مسلحة يقوض قرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرارين 2140 و2216، ويؤسس لسابقة خطيرة قد تستغلها جماعات مسلحة في مناطق أخرى من العالم.
وتناول اللقاء علاقات التعاون بين اليمن وروسيا وسبل تعزيزها، حيث أشاد الرئيس العليمي بالعلاقات التاريخية بين البلدين والدور الذي لعبته موسكو في دعم بناء مؤسسات الدولة اليمنية، فيما نقل السفير الروسي تحيات الرئيس فلاديمير بوتين إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
تابع المجهر نت على X
