الحوثيون يجبرون إعلاميين وناشطين على المشاركة بدورة تعبوية في الحديدة

الحوثيون يجبرون إعلاميين وناشطين على المشاركة بدورة تعبوية في الحديدة

أجبرت جماعة الحوثي الإرهابية، عشرات الإعلاميين والناشطين والممثلين في محافظة الحديدة، غرب اليمن، على حضور دورة تعبوية، في خطوة جديدة تعكس مساعي الجماعة لفرض خطابها السياسي على العاملين في المجال الإعلامي والثقافي.

وقال الصحفي بسيم الجناني، إن الجماعة أخضعت المشاركين لمحاضرات تعبوية مرتبطة بزعيم الحوثيين، استمرت من مساء الجمعة حتى مساء السبت، وصادرت هواتفهم المحمولة ومنعتهم من التواصل مع الخارج طوال فترة الدورة.

وأضاف الجناني في منشور له على "فيسبوك"، أن القائمين على الدورة أصدروا تعليمات مباشرة للمشاركين بتبني خطاب الجماعة ومهاجمة السعودية.

وكانت صحيفة الشرق الأوسط، قد نشرت عن قيام جماعة الحوثي بإجبار أكثر من 250 صحفياً وناشطاً إعلامياً في محافظتي إب وذمار على حضور دورات تعبوية قسرية، ضمن حملة ممنهجة لتكميم الأفواه وتأميم الفضاء الرقمي والخطاب الإعلامي في مناطق سيطرتها.

ونقلت الصحيفة عن صحفيين شاركوا في تلك الدورات على مضض أنهم تعرضوا لضغوط وتهديدات مباشرة من قيادات حوثية نافذة، شملت التلويح بالمساءلة القانونية أو الاعتقال أو الحرمان النهائي من فرص العمل بحق المتخلفين عن الحضور.

وشملت قائمة المستهدفين موظفين في مكاتب الإعلام، ومندوبين لوسائل إعلام رسمية خاضعة لسيطرة الجماعة، إضافة إلى ناشطين على منصات التواصل الاجتماعي وعناصر مرتبطة بما يسمى قطاع التعبئة في المحافظتين.

وتضمنت البرامج محاضرات ذات مضامين تعبوية وآيديولوجية ركزت على توحيد الخطاب الإعلامي وتعزيز التعبئة السياسية، بالتزامن مع التوترات العسكرية والسياسية والقبلية التي تشهدها البلاد.

ويرى مراقبون أن هذه الدورات القسرية تكشف تصعيد جماعة الحوثي لسياساتها الرامية إلى إخضاع الإعلاميين والناشطين لسلطتها الفكرية والسياسية، وملاحقة أي صوت مستقل خارج إطار خطابها التعبوي.